قال مدير التداول في مجموعة Funding Pips، سيف قدورة، إن أسعار النفط كانت العامل الأبرز وراء التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق الأميركية خلال جلسة التداول الأخيرة.
وأوضح قدورة، في مقابلة مع العربية Business، أن الأسواق سجلت تحولات سريعة في اتجاهها بعد تصريحات Donald Trump حول احتمال اقتراب نهاية الحرب، الأمر الذي انعكس تراجعاً في أسعار النفط، مقابل تعافٍ في مؤشرات الأسهم.
وأضاف أن استمرار الحرب قد يرسّخ الاتجاه الهابط في الأسواق على المدى القصير إلى المتوسط، ولا سيما في أسواق الأسهم الأميركية والعملات الرئيسية. ولفت إلى أن الدولار الأميركي قد يكون من أبرز المستفيدين في مثل هذه الظروف، إلى جانب الدولار الكندي وقطاع الطاقة.
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، أشار قدورة إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، نتيجة زيادة تكاليف النقل والإنتاج والتصنيع.
وأوضح أن ذلك قد يضع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمام معادلة صعبة بين مواجهة التضخم ودعم سوق العمل، خصوصاً في ظل مؤشرات ضعف ظهرت أخيراً في بيانات التوظيف.
وأضاف أن خفض أسعار الفائدة لا يبدو مطروحاً في الاجتماع القريب للفيدرالي، مرجحاً أن يعتمد مسار السياسة النقدية بدرجة كبيرة على تطورات الحرب وحركة أسعار الطاقة.
كما أشار إلى أن الدولار الأميركي أثبت خلال الأزمة الأخيرة أنه ما زال يُعد ملاذاً آمناً مفضلاً لدى العديد من المستثمرين.
أما في ما يخص الذهب، فأوضح أن المؤشرات الفنية ترجّح احتمال تراجع أسعاره على المدى القصير، رغم الاعتقاد الشائع بأن الحروب غالباً ما تدعم المعدن النفيس.
ورجّح قدورة ألا يسجل الذهب مستويات قياسية جديدة قبل النصف الثاني من عام ٢٠٢٦، في حال استمرت الاتجاهات الفنية الحالية.