عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية
عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية

رغم التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصين بهدف الإضرار بالصناعة الصينية، انتهى عام 2025 بالنسبة لشركة «أجيليان تكنولوجي» المتخصصة في الإلكترونيات، بإيمان راسخ بأن السوق الصينية لا يمكن استبدالها بسهولة ما دامت الظروف التجارية مستقرة نسبيًا.

وشهدت الشركة تجميد الطلبات الأميركية التي تمثل أكثر من نصف إيراداتها لعدة أشهر، ما دفعها لإنشاء خطوط إنتاج خارج الصين، بما في ذلك الهند وماليزيا، لتجنب تأثير الرسوم الجمركية المفروضة. ومع ذلك، استمر الاعتماد على المكونات الصينية عالية الجودة، ما جعل مقرها في مدينة دونغقوان جنوب الصين محور الإنتاج الرئيسي.

وبالرغم من تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 20٪ في 2025، واستمرار توترات الرسوم الجمركية، شهدت الشركة انتعاشًا في النصف الثاني من العام، مع زيادة الإنتاج بنسبة 29٪ عن النصف الأول، ما يؤكد قدرة الصناعة الصينية على الصمود والتعافي.

وأشار الخبراء إلى أن التعريفات الجمركية أدت إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد وإعادة التفكير في المواقع الإنتاجية، لكنها لم تُعرقل الزخم الذي شهدته الصين في قطاع التصنيع، والذي ظهر في نمو مؤشر مديري المشتريات الرسمي بأسرع وتيرة منذ عام.

وفي ظل زيارة ترمب المرتقبة للصين، يأمل القائمون على الشركات في تهدئة التوترات التجارية وتعزيز الحوار، لكنهم يواصلون إعداد استراتيجيات احترازية لنقل الإنتاج أو تأسيس مرافق جديدة خارج الصين لتفادي أي صدمات مستقبلية.

مشاركة