أحد المضاربين على الأسهم الأوروبية
أحد المضاربين على الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية، اليوم الخميس، بعد انتعاش قوي في الجلسة السابقة، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وعدم ظهور مؤشرات على قرب تهدئة الصراع، إضافة إلى تعرض مزيد من ناقلات النفط لهجمات، ما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك سلباً على الاقتصاد العالمي.

وأغلق مؤشر ستوكس ٦٠٠ الأوروبي منخفضاً بنسبة ١.٣%، ليتخلى عن مكاسب سابقة بلغت ٠.٦%، بعدما سجل أمس الأربعاء أقوى أداء له في أكثر من ثلاثة أشهر.

وشكلت أسهم الشركات الصناعية المعتمدة على التصدير أكبر ضغط على المؤشر، إذ تراجعت بنحو ٢.٤%. وخسر سهم سيمنس إنرجي نحو ٦%، بينما هبط سهم رولز رويس وسهم رينميتال بأكثر من ٥% لكل منهما، بحسب وكالة رويترز.

كما تراجع مؤشر قطاع الفضاء والدفاع الأوروبي بنسبة ٤.٢%، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ شهر أبريل الماضي.

وجاءت هذه الخسائر مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها السادس، في وقت رفض فيه مجلس الشيوخ الأميركي اقتراحاً يهدف إلى وقف الحملة الجوية الأميركية.

وقال رئيس قطاع التحليل المالي في إيه جيه بيل، داني هيوسون، إن من الصعب حالياً رؤية حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا الوضع يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وعلى مستوى القطاعات، تراجع مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة ١.٧%، فيما انخفض مؤشر السفر والترفيه ١.٨%، وفقد مؤشر شركات التعدين نحو ٣.٨% مع تراجع أسعار المعادن.

مخاوف الطاقة والتضخم

ولا تزال أوروبا تعتمد بدرجة كبيرة على النفط المستورد والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات نتيجة الحرب سبباً محتملاً لارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الأوروبي تباطؤاً في النمو.

وحذر ثلاثة من صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي من أن التضخم في منطقة اليورو قد يرتفع ويتراجع النمو الاقتصادي إذا توسع نطاق الصراع ليشمل دولاً إضافية.

وفي السياق نفسه، توقع مورغان ستانلي أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال عام ٢٠٢٦، في ظل المخاطر التضخمية المرتبطة بتداعيات الحرب.

مشاركة