استهلّت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات، اليوم الخميس، على تراجع، في ظل تصاعد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشّة، ما أعاد المخاوف إلى أوساط المستثمرين بشأن استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول، وانعكاسها على مستويات التضخم والطاقة في المنطقة.
وجاء هذا التراجع بعدما تعززت الشكوك، الأربعاء، حول صمود وقف إطلاق النار، مع استمرار إسرائيل في شنّ ضرباتها على لبنان، في وقت اعتبرت فيه إيران أنه من “غير المنطقي” المضي في محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سلام دائم في ظل التطورات الميدانية.
وزادت المخاوف بعدما أكدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين لا يشمل لبنان، فيما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الضربات ستتواصل.
وفي موازاة ذلك، اتسعت دائرة القلق في الأسواق بعد تقارير عن استهداف إيران بنية تحتية نفطية في دول خليجية مجاورة، بينها خط أنابيب سعودي يُستخدم كمسار بديل لـمضيق هرمز، إلى جانب تقارير من الكويت والبحرين والإمارات عن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتأثيره المباشر على إمدادات الطاقة.
وفي السوق السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.2 في المئة، متأثراً بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي بنحو 0.5 في المئة، فيما خفف ارتفاع سهم أرامكو السعودية بنسبة 0.2 في المئة من وتيرة الخسائر.
في المقابل، واصلت أسعار النفط صعودها، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.18 دولار، أو ما يعادل 2.3 في المئة، لتصل إلى 96.93 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات واستمرار التوتر في الممرات الحيوية.
وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 1.3 في المئة، بعدما كان قد حقق مكاسب تجاوزت 6 في المئة في الجلسة السابقة، متأثراً بتراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 2.3 في المئة، وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.6 في المئة.
أما في أبوظبي، فتراجع المؤشر بنسبة 0.4 في المئة، مع انخفاض سهم الدار العقارية بنسبة 1.6 في المئة، في وقت أعلنت فيه الإمارات أنها ستطلب توضيحات بشأن شروط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لضمان التزام طهران الكامل بوقف الهجمات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز من دون شروط.
وفي قطر، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المئة، بضغط من تراجع سهم صناعات قطر بنسبة 1.6 في المئة، وسط استمرار الحذر في الأسواق تجاه أي تطورات قد تعيد خلط أوراق المشهد الإقليمي.