رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية
رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية

استهلّت الأسواق الصينية عام الحصان على ارتفاعات لافتة، إذ صعدت الأسهم بأكثر من ١ في المائة مع استئناف التداول بعد عطلة رأس السنة القمرية التي استمرت تسعة أيام، فيما بلغ اليوان أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بإعادة ضبط الرسوم الجمركية الأميركية بما قد يخدم ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

في المقابل، تراجعت أسهم هونغ كونغ، متخلية عن معظم مكاسبها البالغة ٢.٥ في المائة يوم الاثنين، بعد خسائر حادة شهدتها وول ستريت خلال الليلة السابقة.

وجاء التحرك في الأسواق بعد قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية «المعاملة بالمثل» التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، أعقبه إعلان ترمب فرض رسوم جمركية عالمية مؤقتة بنسبة ١٥ في المائة، ما أعاد خلط الأوراق في مشهد التجارة العالمية. غير أن مستثمرين يرون أن التطورات الأخيرة قد تصب في مصلحة الصين.

وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» لإدارة الاستثمارات، إن المستجدات «إيجابية للصين»، مرجحاً أن تقود إلى خفض الضرائب على السلع الصينية، وأن تشكل «رادعاً لتجاوزات ترمب في فرض الرسوم»، لافتاً إلى أن الأسهم المحلية أقل تأثراً بتقلبات السوق الأميركية.

وارتفع مؤشر CSI ٣٠٠ للأسهم القيادية بنسبة ١.٣ في المائة بحلول منتصف النهار، فيما صعد مؤشر مؤشر شنغهاي المركب بنسبة ١.٢ في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة ٢ في المائة.

وأقبل المستثمرون على أسهم الشركات المُصدِّرة، وسط توقعات بأن تؤدي إعادة ضبط الرسوم الأميركية إلى خفضها على الصين، ما قد يضعف موقف واشنطن في أي مفاوضات تجارية مقبلة مع بكين. وقفز مؤشر «سي إس آي للإلكترونيات الاستهلاكية» بنسبة ٢.٤ في المائة، كما ارتفع مؤشر شركات الآلات بنحو ٢ في المائة.

من جهته، قال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، إن الرسوم على الصين «ستتراجع بشكل عام»، مشيراً إلى تحسن الإقبال على المخاطرة مع انحسار التوترات بين بكين وواشنطن، وقبيل انعقاد الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني في أوائل مارس المقبل.

وتوقعت غولدمان ساكس انخفاضاً صافياً بنحو ٥ نقاط مئوية في الرسوم الأميركية على البضائع الصينية، فيما رجح محللون لدى مورغان ستانلي وجيه بي مورغان تراجعها إلى ٢٤ في المائة و٢٧ في المائة على التوالي، مقارنة بـ٣٢ في المائة سابقاً.

وفي سوق العملات، سجل اليوان ٦.٨٩٦٣ يوان للدولار عند الظهر، وهو أعلى مستوى له مقابل العملة الأميركية منذ مايو (أيار) ٢٠٢٣، مع توقعات بأن يسهم خفض الرسوم في دعم الصادرات الصينية وتعزيز قوة العملة.

مشاركة