تذبذبت الأسهم العالمية والدولار يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، فيما ظلّت السندات تحت ضغط، في ظل تحذيرات البنوك المركزية من أن التصعيد الإيراني في الشرق الأوسط قد يعيد إشعال فتيل التضخم.
وواجه المستثمرون تقلبات حادة وسط تصاعد التوترات، ما سلط الضوء على هشاشة الثقة وحساسية الأسواق تجاه الأخبار المتعلقة بالصراع الإقليمي. وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط الذي خفف جزئيًا من الضغوط، اتجهت مؤشرات «وول ستريت» إلى نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، مع انخفاض ستاندرد آند بورز ٥٠٠ بنسبة ٠.٣%، وداو جونز ٥٣ نقطة، وناسداك المركب ٠.٧%.
وسجلت السندات الحكومية الأوروبية ارتفاعات ملحوظة في العوائد، إذ بلغ عائد السندات البريطانية لأجل ١٠ سنوات أعلى مستوى منذ ٢٠٠٨ عند ٤.٩٣%، بينما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين إلى ٢.٦١%. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الذهب الفوري بنسبة تقارب ٠.٨% لتصل إلى نحو ٤٦٨٤ دولاراً للأونصة، مع تراجع الدولار بنسبة ١.١٥% أسبوعيًا مقابل العملات الرئيسية.
وعلى صعيد الطاقة، واصل النفط والغاز الطبيعي تسجيل تقلبات حادة، نتيجة هجمات إيرانية وإسرائيلية على البنى التحتية للغاز، مما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار الضربات على منشآت الغاز الإيرانية، فيما أعلنت دول كبرى في أوروبا واليابان عن استعدادها للمساهمة في تأمين ممرات آمنة لمضيق هرمز.
وقالت ساندرا هورسفيلد، خبيرة اقتصادية في «إنفستيك»: «أصبح من الواضح أن البنوك المركزية تدرك خطورة صدمات الطاقة، وأن المستثمرين لم يعودوا يتوقعون تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي». ويعكس هذا النهج تشدداً متدرجاً في السياسات النقدية لمواجهة المخاطر التضخمية المستمرة، وسط بيئة عالمية شديدة التقلب.