دخل المؤشر الصناعي داو جونز مرحلة التصحيح رسمياً، بعدما تراجع بنسبة ١.٧% في جلسة الجمعة، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب على إيران، ليتراجع بذلك بنحو ١٠% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في ١٠ فبراير/شباط.
وجاء هذا التراجع في إطار موجة بيع واسعة النطاق ضربت أسواق وول ستريت، مدفوعة بحالة الغموض والقلق المرتبطة بالحرب، ليسجل المؤشر خلال الأيام الأخيرة أسوأ خسائره منذ أبريل/نيسان ٢٠٢٥، حين أدى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية عالمية تحت مسمى «يوم التحرير» إلى هزة عنيفة في الأسواق العالمية.
وفي السياق نفسه، كان مؤشر ناسداك قد أكد، الخميس، دخوله أيضاً في مرحلة التصحيح، بعدما ابتعد عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له المسجل في ٢٩ أكتوبر/تشرين الأول، فيما تراجع ستاندرد آند بورز ٥٠٠ بنحو ٩% عن ذروته التي سجلها في ٢٧ يناير/كانون الثاني، بحسب ما نقلته رويترز.
ومع تصاعد عمليات البيع الناتجة عن المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى شلّ الاقتصاد العالمي، يترقب المستثمرون ما إذا كان هذا الهبوط مجرد تراجع مؤقت شبيه بما أعقب موجة البيع في ٢٠٢٥، أم أنه يشكل بداية مرحلة أطول من الاضطرابات والمخاطر المرتبطة بالحرب.
وشهدت الأسواق المالية العالمية تراجعات حادة، بالتزامن مع قفزة كبيرة في أسعار النفط منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في ٢٨ فبراير/شباط، فيما خسر مؤشر داو جونز أكثر من ٧% منذ بدء الهجمات.
كما عززت الارتفاعات الحادة في أسعار النفط المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وسط توقعات متزايدة لدى المتداولين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام بدلاً من خفضها، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش».
وعلى مستوى الأسهم، كان لتراجع سهم غولدمان ساكس بنسبة ٢.٤% الأثر الأكبر في الضغط على مؤشر داو جونز خلال جلسة الجمعة.