أفق مدينة فرانكفورت الألمانية
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية

تلقي الحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى قطاع التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو.

وقالت شركة تيسكو، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفّضت شركة صناعة الشوكولاته باري كاليبوت توقعاتها للأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة إيزي جيت من خسائر أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين أشارت شركة التجزئة البريطانية دانلم إلى تراجع إنفاق العملاء بفعل حالة عدم اليقين.

ويعتمد أداء الأسواق إلى حد كبير على مدة استمرار الصراع، وسط آمال متزايدة باتفاق قد يخفف التوترات ويعيد فتح مضيق هرمز، بما يساهم في تهدئة أسعار النفط العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل إلى مزيد من ارتفاع أسعار الطاقة، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

ورغم ذلك، يُتوقع أن تُسجّل الشركات الأوروبية أرباحاً «مستقرة نسبياً» للربع الأول، وفق سياران كالاغان من شركة «أموندي»، مشيراً إلى أن تأثير ارتفاع أسعار النفط يحتاج وقتاً للانتقال إلى الاقتصاد الحقيقي.

وفي المقابل، يرى محللون أن قطاع الطاقة يبقى المستفيد الأكبر، إذ يُتوقع أن تسجل شركات ستوكس 600 نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط.

كما تستفيد شركات الطاقة الكبرى، حيث تتوقع توتال إنيرجيز أرباحاً أعلى، رغم تأثر جزء من الإنتاج.

في المقابل، يواجه قطاعا الاستهلاك والسلع الفاخرة ضغوطاً، إذ تأثرت مبيعات شركتي إل في إم إتش وهيرميس بتراجع الطلب في بعض الأسواق، خصوصاً في الشرق الأوسط.

ورغم وجود «فائزين انتقائيين»، فإن التأثير العام للنزاع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل واسع، بحسب محللين، الذين خفّض بعضهم توقعاتهم لنمو الأرباح من مستويات قوية إلى نمو محدود خلال الربع الأول.

وفي المقابل، زادت بعض الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم في ظل التقييمات المنخفضة، في محاولة لدعم أداء السوق، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتأثيراتها الاقتصادية.

مشاركة