الدولار واليورو
الدولار واليورو

ارتفع الدولار، اليوم الجمعة، أمام معظم العملات الرئيسية، في مقدمتها اليورو، الذي يتجه لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له هذا الشهر. يأتي ذلك في ختام أسبوع حافل بقرارات السياسة النقدية من عدة بنوك مركزية، وسط استمرار القلق بشأن تداعيات الحرب التجارية العالمية.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة ٠.١٩% ليصل إلى ١٠٣.٩٩ نقطة، بعد ارتفاعه بنسبة ٠.٣٦% يوم الخميس، وهو أكبر مكسب يومي له منذ ثلاثة أسابيع. جاء هذا الارتفاع مدعومًا بتأكيد مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أنه لن يتسرع في خفض أسعار الفائدة.

في المقابل، انخفض اليورو بنسبة ٠.١٥% ليصل إلى ١.٠٨٣٦ دولار، بعد تراجعه ٠.٤٥% يوم الخميس. ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع بخسارة قدرها ٠.٤%، رغم الأداء القوي الذي سجله خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعًا بإصلاحات السياسة المالية في ألمانيا.

وفي سياق متصل، وافق المجلس الاتحادي الألماني (البوندسرات)، اليوم، على إصلاح قواعد الاقتراض في البلاد، إلى جانب اعتماد صندوق بقيمة ٥٠٠ مليار يورو لدعم البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في أوروبا. وكان البوندستاغ، المجلس الأدنى في البرلمان، قد أقر هذه المقترحات في وقت سابق من الأسبوع.

وشهد اليورو مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين بفضل خطط الإنفاق التي اقترحها المستشار الألماني المقبل، فريدريش ميرتس، رغم استمرار الشكوك حول حجم هذه الاستثمارات وتوقيتها. ووفقًا لكينيث بروكس، رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في سوسيتيه جنرال، فإن تراجع اليورو اليوم الجمعة يعزى إلى عمليات جني الأرباح.

وخلال هذا الأسبوع، تراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر عند ١٠٣.١٩ نقطة، بعد انخفاض مستمر من المستوى المرتفع ١١٠.١٧ نقطة الذي بلغه في ١٣ كانون الثاني، وهو الأعلى منذ أواخر ٢٠٢٢. ويرجع هذا التراجع إلى المخاوف من أن تؤدي السياسات التجارية لترامب إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة.

في أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار بنسبة ٠.٤٢% أمام الين الياباني ليصل إلى ١٤٩.٣٩٠ ين، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة ٠.٢% ليسجل ١.٢٩٤٠ دولار.

أما الفارق بين العائد على السندات الأمريكية والألمانية لأجل ١٠ سنوات، فقد بلغ ١٤٥ نقطة أساس، بعدما كان قد وصل إلى ١٧٦ نقطة أساس قبل أسبوعين. وعادةً ما يؤدي اتساع هذا الفارق إلى دعم اليورو، بينما يعمل تضييقه على تعزيز قوة الدولار.

مع استمرار التقلبات في الأسواق العالمية، تظل الأنظار موجهة نحو التطورات القادمة في السياسة النقدية والاقتصادية، خاصةً فيما يتعلق بالصراع التجاري وتأثيره على الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة وأوروبا.

مشاركة