تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية
تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية

سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال التداولات الأوروبية الضعيفة، مدعومة بتراجع الدولار، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات مقترحات وقف إطلاق النار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وانعكاساتها على أسعار النفط وتوقعات التضخم العالمية.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.35 في المائة ليبلغ 4691.86 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق بنسبة 1 في المائة، وسط إغلاق عدد من الأسواق الأوروبية بمناسبة عيد الفصح.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.83 في المائة لتصل إلى 4718.20 دولاراً للأوقية.

وقال كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا، في تصريح لوكالة «رويترز»، إن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بعناوين مرتبطة باحتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكنه أشار إلى أن الأسس الفعلية لهذه التحركات لا تزال موضع شك.

وأوضح رودا أن الأسواق تبدو وكأنها تعكس تراجعاً جزئياً في الطلب على النفط، مضيفاً أن انخفاض الدولار بالتوازي مع تراجع النفط أسهم في ارتداد الذهب صعوداً.

وفي السياق، تراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 1 في المائة، لكنها بقيت فوق مستوى 107 دولارات للبرميل، فيما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة، الأمر الذي جعل الذهب أقل كلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

ويُنظر إلى ارتفاع أسعار النفط باعتباره عاملاً ضاغطاً على التضخم، إذ غالباً ما تنقل الشركات الكلفة المرتفعة إلى المستهلكين، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ**«سي إم إي»**، فقد استبعد المتداولون إلى حدّ كبير أي احتمال لخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى خفضين بمقدار 25 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب مع إيران.

على الصعيد السياسي، أعلنت إيران أنها صاغت مواقفها ومطالبها رداً على مقترحات وقف إطلاق النار التي نُقلت عبر وسطاء، معتبرة أن المفاوضات «غير متوافقة مع الإنذارات والتهديدات بارتكاب جرائم حرب».

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تلقتا إطار خطة لوقف إطلاق النار، في وقت رفضت فيه طهران فوراً إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إمطار طهران بالجحيم» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يوم الثلاثاء.

وحذّر رودا من أن الساعات المقبلة ستكون شديدة الحساسية، مؤكداً أن الثماني والأربعين ساعة المقبلة حاسمة، ومشيراً إلى أن أي استهداف لمحطات الكهرباء الإيرانية سيدفع الأسواق إلى مزيد من الفوضى والتقلبات الحادة.

أما في سوق المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 73.21 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.35 في المائة إلى 1995.98 دولاراً، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.51 في المائة ليصل إلى 1510.63 دولاراً للأوقية.

مشاركة