الذهب
الذهب

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً، الثلاثاء، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار الطاقة، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

ويرى محللون أن تراجع المخاوف من التضخم الناتج عن الحرب قد يقلل من احتمالات رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وهو ما يدعم أسعار الذهب، الذي لا يدر عائداً لكنه يُعد ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة ٠.٥% ليصل إلى ٥١٦١.٥٤ دولار للأونصة بحلول الساعة ٠٤:٢٩ بتوقيت غرينتش، كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة ١.٣% إلى ٥١٧١.١٠ دولار، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

في المقابل، تراجع الدولار بنسبة ٠.٣%، ما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، إن ارتفاع الذهب جاء مدفوعاً بتصريحات ترامب التي تحدث فيها عن احتمال خفض التصعيد، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع توقعات التضخم، خصوصاً مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط التي هبطت بأكثر من ١٠% بعد تصريحاته.

مع ذلك، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد تصعد هجماتها بشكل كبير إذا حاولت إيران عرقلة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكانت الحرب قد تسببت في إغلاق المضيق لفترة تجاوزت أسبوعاً، ما أدى إلى توقف حركة ناقلات النفط وإجبار بعض المنتجين على وقف الإنتاج نتيجة امتلاء المخزونات، الأمر الذي دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع.

وأدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، ما قلل من احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في المدى القريب.

ويُنظر إلى الذهب تقليدياً كوسيلة للتحوط من التضخم، في حين أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبيته كأصل آمن.

وتترقب الأسواق حالياً صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير يوم الأربعاء، إلى جانب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره يوم الجمعة.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة ١.٤% إلى ٨٨.٢٥ دولار للأونصة، في حين تراجع البلاتين بنسبة ٠.٢% إلى ٢١٧٧.٠٢ دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة ٠.٩% إلى ١٦٧٥.٥٨ دولار للأونصة.

مشاركة