عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني

سجّلت أسواق المعادن الثمينة ارتفاعات لافتة في تعاملات الأربعاء، مع عودة الزخم إلى الذهب الذي صعد بأكثر من ١ في المائة، متعافياً من أدنى مستوياته خلال أسبوع، في ظل تصاعد وتيرة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما رافقها من اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة ١.٦ في المائة ليبلغ ٥١٦٨.٦٩ دولاراً للأونصة، فيما زادت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة ١.١ في المائة لتصل إلى ٥١٧٨.٤٠ دولاراً.

ولم يقتصر الصعود على المعدن الأصفر، إذ قفزت الفضة بنسبة ٣.٥ في المائة إلى ٨٤.٩٢ دولاراً للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة ٢.٧ في المائة مسجلاً ٢١٣٩.٥٦ دولاراً، كما صعد البالاديوم بنسبة ١.٦ في المائة ليبلغ ١٦٧٣.٨٧ دولاراً.

وجاءت هذه التحركات في أعقاب تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أدت الحرب إلى تعطّل صادرات الطاقة من المنطقة عقب استهداف منشآت نفطية ومسارات ملاحة، ما انعكس قفزات في أسعار النفط والغاز. ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي يزيد ضبابية المشهد أمام صانعي السياسات النقدية ويعقّد مسار خفض أسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، أظهرت تقديرات أداة «فيد ووتش» التابعة لـCME Group أن التوقعات تميل إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب في ١٨ مارس (آذار).

ويشير مراقبون إلى أن الذهب يواصل إظهار مرونة لافتة في مواجهة تقلبات الدولار وعوائد السندات، مستنداً إلى عوامل دعم هيكلية، أبرزها الغموض الجيوسياسي، وعدم اليقين في السياسات الاقتصادية، وحاجة المستثمرين إلى تنويع محافظهم. وهي عوامل تجعل المعدن النفيس في صدارة الخيارات الدفاعية، حتى في ظل تراجع ملحوظ في أسواق الأسهم العالمية.

مشاركة