واصلت أسعار الذهب ارتفاعها، اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
وبحلول الساعة ٠٩:٤٥ بتوقيت موسكو، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة ٠.١١% ليصل إلى ٥٠١١.٣٢ دولار للأونصة، كما صعدت العقود الآجلة الأميركية تسليم أبريل بنسبة ٠.١٤% إلى ٥٠١٥.٣٤ دولار.
في المقابل، تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة ٠.٤% إلى ٧٩ دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة ٠.٣% إلى ٢١١٨.٧٠ دولار، بينما استقر البلاديوم عند ١٦٠١.٦٣ دولار.
وقال كبير محللي السوق في شركة OANDA، كيلفن وونج، إن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على إشارات البنك المركزي الأميركي، خاصة فيما يتعلق بمستقبل أسعار الفائدة.
وأوضح أن التساؤل الرئيسي يتمثل في ما إذا كان الفيدرالي سيبقي على توقعاته بخفض واحد للفائدة هذا العام، أم سيتجه إلى استبعاد أي خفض في ظل الأوضاع المتقلبة في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي عند إعلانه قراره في وقت لاحق اليوم.
وأضاف وونج أن استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية قد يدفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب كملاذ آمن، رغم احتمال حدوث تراجع طفيف في أسعار النفط.
كما ساهم إغلاق أحد المضائق الحيوية في ارتفاع أسعار النفط الخام، ما زاد من الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع. وعادة ما تدعم هذه الظروف الطلب على الذهب كأداة للتحوط، في حين أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لكونه أصلاً لا يدر عائداً.