سجّلت عقود الغاز الطبيعي الأميركية الآجلة تراجعاً لافتاً خلال جلسة الجمعة، لتبلغ أدنى مستوياتها منذ نحو 17 شهراً، في ظل توقعات باستمرار الطقس المعتدل وتراجع الطلب على التدفئة خلال الأسبوع المقبل، ما يمنح شركات المرافق فرصة لمواصلة ضخ كميات تفوق المعدلات المعتادة إلى المخزونات.
وانخفضت عقود تسليم مايو/أيار المتداولة في بورصة نيويورك التجارية بمقدار 2.2 سنت، أي ما يعادل 0.8%، لتستقر عند 2.648 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2024.
كما بقي عقد أقرب استحقاق في منطقة “ذروة البيع” لليوم الثاني على التوالي، في سابقة لم تُسجّل منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، وسط ضغوط بيعية متواصلة. وعلى أساس أسبوعي، تكبّد العقد خسائر بنحو 5%، بعد تراجعه قرابة 10% في الأسبوع السابق.
وفي سياق متصل، واصل متوسط الأسعار في مركز واها بغرب تكساس تسجيل مستويات سلبية لليوم الخامس والأربعين على التوالي، وهي أطول فترة انخفاض دون الصفر على الإطلاق، نتيجة استمرار اختناقات خطوط الأنابيب التي تُبقي الإمدادات محصورة داخل حوض بيرميان، أكبر منطقة صخرية منتجة للنفط في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الـ48 السفلى ارتفع إلى 111 مليار قدم مكعبة يومياً منذ بداية الشهر الجاري، مقارنة مع 110.4 مليار قدم مكعبة يومياً في مارس/آذار، مقترباً من المستوى القياسي الشهري البالغ 110.7 مليار والمسجل في ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويعزو محللون هذا التراجع إلى الطقس الربيعي المعتدل، الذي خفّض الطلب على الطاقة، وأتاح لشركات الطاقة زيادة وتيرة ضخ الغاز إلى المخازن، لترتفع المخزونات إلى 5.3% فوق المعدلات الطبيعية خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل/نيسان، مقارنة مع 4.8% في الأسبوع الذي سبقه.
في المقابل، تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى استمرار الأجواء الأكثر دفئاً من المعتاد حتى 25 أبريل، ما سيُبقي الطلب على التدفئة والتبريد عند مستويات منخفضة، ويزيد من الضغوط على أسعار الغاز في المدى القريب.