النفط
النفط


واصلت أسعار النفط ارتفاعها لتقترب من مستوى ١٠٥ دولارات للبرميل، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والاضطرابات التي تضرب إمدادات الطاقة العالمية.

وكانت الأسعار قد تراجعت في وقت سابق من اليوم الاثنين بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب دولا أخرى إلى المساعدة في حماية مضيق هرمز، وهو ممر حيوي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز في العالم.

وبحسب بيانات وكالة رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار ٢٤ سنتا أو ٠.٢٣% إلى ١٠٢.٩٠ دولار للبرميل بحلول الساعة ٠٠:٤٩ بتوقيت غرينتش، بعد أن أنهت جلسة الجمعة مرتفعة بنحو ٢.٦٨ دولار.

كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ١.٠٧ دولار أو ١.٠٨% ليصل إلى ٩٧.٦٤ دولار للبرميل، بعد مكاسب تقارب ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة.

ورغم هذا التراجع الطفيف، سجل الخامان مكاسب تتجاوز ٤٠% خلال الشهر الجاري، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ عام ٢٠٢٢، عقب توقف الشحن عبر مضيق هرمز بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في أكبر اضطراب للإمدادات على الإطلاق.

وفي السياق ذاته، قال ترامب إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع عدة دول للمساعدة في مراقبة وتأمين المضيق، مؤكدا أن واشنطن على اتصال مع طهران أيضا، لكنه شكك في استعدادها لإجراء مفاوضات جادة لإنهاء الصراع.

ولوّح الرئيس الأميركي بتوجيه مزيد من الضربات إلى جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، بعدما استهدفت هجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع مواقع عسكرية إيرانية. ويعبر نحو ٩٠% من صادرات النفط الإيرانية عبر هذه الجزيرة.

في المقابل، استهدفت طائرات مسيرة إيرانية محطة نفطية رئيسية في الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، قبل أن تعود عمليات تحميل النفط فيها لاحقا، دون تأكيد عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذا لتصدير نحو مليون برميل يوميا من خام مربان الإماراتي، أي ما يعادل نحو ١% من الطلب العالمي على النفط.

وفي مذكرة بحثية، قال المحلل في بنك SEB، إريك مايرسون، إن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية عالية المخاطر، من بينها شن غارات على مواقع نووية إيرانية أو السيطرة على جزيرة خرج وحتى احتلال مناطق في جنوب إيران لتأمين المضيق.

وأضاف أن هذه الخيارات قد تمثل تصعيدا كبيرا يحمل مخاطر مرتفعة للغاية.

من جهتها، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من ٤٠٠ مليون برميل من الاحتياطيات النفطية ستُضخ قريبا في الأسواق، في خطوة قياسية تهدف إلى تخفيف ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط.

ورغم المخاوف المتزايدة في الأسواق، توقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن تنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، مع عودة إمدادات النفط إلى الانتعاش وانخفاض تكاليف الطاقة بعد ذلك.

مشاركة