اليوان الصيني
اليوان الصيني

سجلت العملة الصينية ارتفاعًا لافتًا خلال تعاملات صباح الأربعاء، بعدما صعد اليوان إلى أعلى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من ثلاث سنوات، مستفيدًا من تراجع العملة الأميركية عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وجاء هذا التحسن في ظل موجة تفاؤل اجتاحت الأسواق الآسيوية، بعد انحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، ما خفف الضغوط التي كانت تواجه العملات المحلية في المنطقة، خاصة لدى الدول المستوردة للطاقة.

وفي تفاصيل التداولات، ارتفع اليوان داخل الصين إلى مستوى 6.8287 مقابل الدولار، فيما سجل في الأسواق الخارجية 6.8270، وهي مستويات لم تبلغها العملة الصينية منذ مارس (آذار) 2023.

وتزامن صعود اليوان مع مكاسب جماعية لعملات آسيوية أخرى، إذ رأى محللون أن اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران عزز شهية المستثمرين نحو المخاطرة، وقلّص من حدة القلق حيال استقرار الإمدادات النفطية وكلفتها في الأسواق الآسيوية.

كما تلقى اليوان دفعة إضافية من السياسة النقدية الصينية، بعدما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي للعملة عند 6.8680 مقابل الدولار قبل افتتاح السوق، في أقوى تثبيت رسمي منذ أبريل (نيسان) 2023، في إشارة واضحة إلى رغبة بكين في دعم استقرار عملتها وسط التقلبات العالمية.

وساهم هذا التوجه في تعزيز ثقة المتعاملين، ليرفع مكاسب اليوان منذ بداية العام الحالي إلى نحو 2.4 في المائة، في ظل استمرار الضغوط على الدولار وتراجع مؤشره خلال التداولات الآسيوية.

وفي السياق نفسه، يرى محللون في مؤسسات مالية دولية، من بينها مجموعة «أم يو أف جي»، أن اليوان لا يزال في وضع أفضل مقارنة بعدد من العملات الأخرى، مدعومًا بمخزونات الصين الاستراتيجية من النفط، إلى جانب مرونة سلاسل توريد الطاقة.

ورغم استمرار الترقب لنتائج المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، فإن العملة الصينية تمكنت بالفعل من استعادة مستويات ما قبل اندلاع الحرب، مستفيدة من تراجع الدولار وتحسن المزاج الاستثماري في الأسواق الإقليمية.

مشاركة