مشاة يعبرون الطريق في الضاحية المالية بمدينة هونغ كونغ الصينية
مشاة يعبرون الطريق في الضاحية المالية بمدينة هونغ كونغ الصينية

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، مع توجه المستثمرين نحو أسهم المعادن الأرضية النادرة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الاهتمام العالمي بالمعادن الحيوية.

وصعد مؤشر «سي إس آي ٣٠٠» للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركب بنسبة ١.٢ في المائة لكل منهما، فيما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة ٠.٨ في المائة. وتصدر مؤشر «سي إس آي» للمعادن الأرضية النادرة المكاسب، قافزاً بنسبة ٦.٤ في المائة.

وجاء هذا الأداء بعد تقرير لـرويترز أفاد بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج ذكاء اصطناعي أنشأته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للمساعدة في تحديد أسعار مرجعية للمعادن الحيوية، ضمن مساعٍ لإنشاء منطقة تداول عالمية لهذه المعادن الاستراتيجية.

أداء القطاعات

ارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة ٤.٩ في المائة، فيما صعد قطاع المواد بنسبة ٣.١ في المائة، متفوقاً على نظيره في الأسواق الخارجية. كما شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في هونغ كونغ انتعاشاً طفيفاً، لكنها ما زالت تتداول قرب أدنى مستوياتها منذ يوليو (تموز) ٢٠٢٥.

وكانت أسهم علي بابا وتينسنت المدرجتين في هونغ كونغ قد تراجعت خلال الشهر الماضي بنسبة ٩ في المائة و١٢ في المائة على التوالي، فيما خسرت أسهم الذكاء الاصطناعي المحلية نحو ٤ في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والعقارات المحلية بنسبة ١.١ في المائة و٢.٨ في المائة على التوالي.

وقال محللو يو بي إس إن مخاوف المستثمرين من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على السوق الصينية قد تكون مبالغاً فيها، ما دفعهم إلى إعادة توجيه أموالهم نحو قطاعات أقل ازدحاماً مثل خدمات النفط والفحم والليثيوم وشركات التأمين.

من جهتهم، أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن بيانات فترة رأس السنة القمرية أظهرت طلباً استهلاكياً قوياً، متوافقاً مع توقعات السوق المرتفعة قليلاً، مع التحذير من احتمال تباطؤ النشاط بعد انتهاء العطلة.

اليوان عند أعلى مستوى في ٣٤ شهراً

على صعيد العملة، ارتفع اليوان الصيني إلى أقوى مستوى له في ٣٤ شهراً، مدعوماً بطلب الشركات وتوقعات متفائلة بشأن الصادرات. وسجل اليوان في السوق المحلية ٦.٨٧٠٣ مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى منذ ١٨ أبريل (نيسان) ٢٠٢٣، فيما بلغ في السوق الخارجية ٦.٨٦٦٥.

وأشار محللون في شركة «نان هوا فيوتشرز» إلى أن احتياجات الشركات، خصوصاً المصدّرين، قد تبقى محركاً رئيسياً لقوة العملة، مع متابعة الأسواق لمدى إقبال الشركات على بيع أو شراء العملات الأجنبية بعد انحسار العوامل الموسمية المرتبطة بعطلة رأس السنة القمرية.

كما تلقى اليوان دعماً من قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء تعريفات طارئة كان قد فرضها ترمب، رغم تعهده بفرض رسوم جديدة بنسبة ١٥ في المائة على الواردات.

وقبل افتتاح السوق، حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند ٦.٩٣٢١ يوان للدولار، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) ٢٠٢٣، مع السماح للعملة بالتداول ضمن نطاق ٢ في المائة صعوداً أو هبوطاً حول هذا السعر.

ويرى محللون أن الأسس الداعمة لليوان، بما في ذلك قوة قطاع التصدير وانخفاض قيمة العملة سابقاً، لا تزال قائمة، ما يعزز احتمالات استمرار الأداء القوي للعملة الصينية خلال الفترة المقبلة، وإن بوتيرة معتدلة.

مشاركة