تراجع سعر بيتكوين إلى ما دون ٩٥ ألف دولار أمس الجمعة، في أدنى مستوى للعملة منذ مايو الماضي، بعد خسارة تجاوزت ١٣% خلال شهر واحد، وسط صعوبة في استعادة حاجز ١٠٠ ألف دولار النفسي. هذا الهبوط أثار المخاوف من دخول سوق العملات المشفرة في مرحلة «شتاء رقمي» جديد.
وبحسب بيانات Coinglass، سجّلت صناديق تداول بيتكوين تدفقات خارجة بأكثر من ١.١ مليار دولار خلال يومين فقط، فيما يظهر مؤشر الخوف والطمع حالة «خوف شديد» بين المستثمرين.
وتضرّر المزاج الاستثماري أيضاً بفعل حالة عدم اليقين التي رافقت إغلاق الحكومة الأميركية، قبل أن يعيد فتحها الأمل بعودة السيولة وتدفّق البيانات الاقتصادية التي قد تغيّر اتجاه السوق.
كما يبقى مسار أسعار الفائدة عاملاً رئيسياً، إذ أظهرت توقعات CME تراجع احتمالات خفض الفائدة في ديسمبر إلى نحو ٥٥%. وتُعدّ هذه التخفيضات عادة محفزاً رئيسياً للاستثمار في الأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
ويرى محللون أن السوق قد تكون بلغت مرحلة «تشبّع» بعد مكاسب قوية خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع فتور تدريجي في الحماس تجاه بيتكوين رغم التدفقات المؤسسية الكبيرة سابقاً.
هل بدأ شتاء العملات المشفرة؟
رغم عودة الحديث عن «الشتاء الرقمي»، تشير تجارب السنوات الماضية إلى أن الانخفاضات الكبيرة لم تتحول دائماً إلى مسار هابط طويل:
٢٠٢١: هبطت بيتكوين من ٦٣,٥٠٠ إلى أقل من ٣٠,٠٠٠ دولار ثم عادت للصعود.
٢٠٢١-٢٠٢٢: تراجعت من ٦٧,٠٠٠ إلى ٣٥,٠٠٠ دولار ثم سجلت قمماً جديدة.
٢٠٢٤-٢٠٢٥: صعدت إلى ١٠٦,٠٠٠ دولار قبل أن تتراجع إلى ٧٦,٠٠٠ ثم تعاود الارتفاع.
ومع أن العملة سجلت أعلى مستوياتها قبل ستة أسابيع فقط، يرى خبراء أن الحديث عن شتاء رقمي جديد لا يزال مبكراً، وأن اتجاه السوق سيُحسم وفق مسار الفائدة وتدفّق السيولة خلال الأسابيع المقبلة.