تراجعت أسعار النحاس في بورصة لندن يوم الخميس، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف بشأن استقرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ودفعت أسعار النفط للارتفاع، ما أثر على توقعات النمو الاقتصادي العالمي.
وسجل سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن انخفاضاً بنسبة 0.6% ليصل إلى 12625 دولاراً للطن المتري، بعد أن حقق أعلى مستوى له منذ 18 مارس، مسجلاً أفضل مكاسبه اليومية منذ أوائل فبراير، وفق «رويترز». وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.4% إلى 97680 يوان (14288.53 دولار) للطن.
وجاءت هذه التحركات بعد غارة جوية إسرائيلية على لبنان يوم الأربعاء، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، ما أثار مخاوف من تصعيد محتمل وردود فعل إيرانية قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية. وارتفع سعر النفط بأكثر من 2% ليصل إلى 97 دولاراً للبرميل، وسط قلق من عدم استئناف الإمدادات بشكل كامل.
وأكد تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»، أن انخفاض أسعار النحاس يعكس جني الأرباح بعد ارتفاعات قوية سابقاً، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار النفط على تكاليف الإنتاج.
وتشير البيانات إلى أن مخزونات النحاس في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن بلغت 385275 طناً في 8 أبريل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2018، ما يزيد الضغط على الأسعار.
رغم ذلك، توقع بنك ANZ أن الطلب القوي على النحاس، مدفوعاً بالتحول في قطاع الطاقة ونمو مراكز البيانات، سيستمر في خلق نقص في المعروض بنسبة 4-5%، داعماً الأسعار على المدى المتوسط.
كما شهدت أسعار المعادن الأخرى في لندن وشنغهاي تقلبات طفيفة، حيث ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.1%، بينما انخفضت أسعار القصدير والنيكل والزنك والرصاص بنسب متفاوتة، في ظل تقلبات الأسواق العالمية المرتبطة بأحداث الشرق الأوسط والطاقة.