تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع اتّجاه المستثمرين إلى بيع أسهم التكنولوجيا وجني الأرباح بعد موجة صعود قوية.
وانخفض المؤشر بنسبة 1.75 في المائة ليغلق عند 58,475.9 نقطة، بعدما كان قد ارتفع 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان “نيكي” قد حقق مكاسب تفوق 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، مسجلاً زيادة أسبوعية بلغت 2.7 في المائة. كما تراجع مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3,760.81 نقطة، رغم تسجيله ارتفاعاً أسبوعياً طفيفاً.
وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في “دايوا للأوراق المالية”، إن السوق دخلت مرحلة حذر بعد الارتفاعات الحادة، ما دفع المستثمرين إلى عمليات بيع لجني الأرباح، خصوصاً في أسهم شركات الرقائق.
وفي وول ستريت، واصلت المؤشرات الأميركية تحقيق مستويات قياسية، حيث سجّل “ستاندرد آند بورز 500” و“ناسداك” إغلاقات تاريخية للجلسة الثانية على التوالي، فيما بلغ مؤشر قطاع الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً بعد ارتفاعه بأكثر من 30 في المائة مقارنة بأدنى مستوياته في أواخر مارس.
في طوكيو، تراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا بشكل ملحوظ، إذ هبطت “أدفانتيست” بنسبة 2.64 في المائة، و“طوكيو إلكترون” 3.95 في المائة، بينما خسرت “سوفت بنك” 3.1 في المائة. كما تراجعت “كيوكسيا” بنسبة 9.86 في المائة، و“فوجيكورا” 3.18 في المائة، في حين كانت “سومكو” الأسوأ أداءً بانخفاض بلغ 9.99 في المائة. بالمقابل، ارتفعت أسهم “تي دي كيه” بنسبة 2.99 في المائة.
ومن بين الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسهم نحو 30 في المائة من الشركات، مقابل انخفاض 65 في المائة، فيما استقرت البقية.
السندات والين تحت الضغط
وفي أسواق السندات، اتجهت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى تسجيل تراجع أسبوعي، مع تراجع التوقعات بشأن رفع سريع لأسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.
وارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى 1.365 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 2.410 في المائة، في حين تراجعت العوائد الأطول أجلاً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 3.245 في المائة، و30 عاماً إلى 3.585 في المائة.
وتراجعت التوقعات برفع الفائدة في اجتماع بنك اليابان المرتقب نهاية أبريل، إذ تشير مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال لا يتجاوز 20 في المائة، مقارنة بأكثر من 50 في المائة في وقت سابق من الشهر.
وقال محللون إن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتغير توقعات الفائدة الأميركية يضيفان ضغوطاً على سوق السندات والين، وسط إشارات من بنك اليابان إلى أن قراراته المقبلة ستأخذ في الاعتبار تباطؤ التضخم وضعف زخم الاقتصاد.