عادت مؤشرات «وول ستريت» إلى الارتفاع، يوم الاثنين، بعدما طمأن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الأسواق بقوله: «كل شيء سيكون على ما يُرام»، في محاولة لاحتواء القلق الذي أثارته تهديداته الأخيرة بفرض رسوم جمركية إضافية على الصين.
وسجّل مؤشر «ستاندرد آند بورز ٥٠٠» ارتفاعاً بنسبة ١.١ في المائة، معوّضاً نحو نصف خسائره الكبيرة يوم الجمعة، فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي ٤١٣ نقطة (٠.٩ في المائة)، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركّب بنسبة ١.٣ في المائة، وفق بيانات وكالة «أسوشييتد برس».
وقال ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي: «لا تقلقوا بشأن الصين»، مؤكداً أن الرئيس الصيني شي جينبينغ «لا يريد كساداً لبلاده، وأنا أيضاً لا أريد ذلك. الولايات المتحدة تريد مساعدة الصين، لا إيذاءها».
ويمثل هذا التصريح تحولاً لافتاً عن نبرته الحادة يوم الجمعة، حين وصف الصين بأنها «عار أخلاقي» ولوّح بفرض ضريبة إضافية بنسبة ١٠٠ في المائة على الواردات الصينية ابتداءً من الأول من نوفمبر (تشرين الثاني).
وساهمت لهجة ترامب التصالحية في تهدئة الأسواق ورفع آمال المستثمرين بإمكانية احتواء التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، ما يسمح باستمرار حركة التجارة العالمية دون اضطرابات إضافية.
ويرى خبراء في «مورغان ستانلي» أن تراجع التصعيد التجاري قد يتيح للأسواق مواصلة تعافيها التدريجي حتى عام ٢٠٢٦، رغم التحذيرات من مبالغة في تقييم أسعار الأسهم، خصوصاً في شركات الذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون موسم إعلان الأرباح الأميركي الذي يبدأ هذا الأسبوع مع شركات كبرى مثل «جي بي مورغان تشيس» و«جونسون آند جونسون» و«يونايتد إيرلاينز»، باعتباره اختباراً رئيسياً لقوة النمو الاقتصادي الفعلي وراء هذا الصعود السريع في الأسعار.
أما عالمياً، فقد تباين أداء البورصات الأوروبية بعد خسائر حادة في الأسواق الآسيوية، حيث تراجع مؤشر هونغ كونغ بنسبة ١.٥ في المائة وشنغهاي بـ٠.٢ في المائة. في المقابل، أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع صادرات البلاد بنسبة ٨.٣ في المائة في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ ستة أشهر، ما يعكس قدرة المصنّعين الصينيين على تحويل وجهة مبيعاتهم من السوق الأميركية إلى أسواق بديلة.