قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من ٧ دولارات لتصل إلى ١١٤.٨٣ دولارًا للبرميل، عقب إعلان مؤسسة البترول الكويتية تعرّض وحدة تشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي لهجوم بطائرة مسيّرة، وفقًا لـ»رويترز».
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، الخميس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت طاقة في عدة دول بالمنطقة، وذلك ردًا على ضربة استهدفت حقل «بارس الجنوبي»، في تطور يُعد تصعيدًا كبيرًا في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحلول الساعة ٠٧:٢٥ بتوقيت غرينتش، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة ١.٢% ليصل إلى ٩٧.٤٥ دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد صعد بأكثر من ٣ دولارات في وقت سابق.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء على ارتفاع بنسبة ٣.٨%، في حين استقر خام غرب تكساس الوسيط عند التسوية. ويجري تداول الخام الأميركي حاليًا بفارق سعري هو الأكبر منذ ١١ عامًا مقارنة بخام برنت، نتيجة السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأميركية وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب تأثير الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في المنطقة.
وفي السياق، أعلنت شركة «قطر للطاقة» أن هجمات صاروخية إيرانية استهدفت منشأة رأس لفان، مركز معالجة الغاز الطبيعي المسال في قطر، وأسفرت عن أضرار كبيرة.
كما أفادت السعودية بأنها اعترضت أربعة صواريخ باليستية كانت متجهة نحو الرياض، إضافة إلى إحباط محاولة هجوم بطائرة مسيّرة على إحدى منشآت الغاز.
وكانت إيران قد أصدرت تحذيرات بالإخلاء قبل تنفيذ هجماتها على منشآت نفطية في الإمارات وقطر والسعودية، ردًا على ضربات استهدفت بنيتها التحتية للطاقة في منطقتي بارس الجنوبي وعسلوية. ويُعد حقل بارس الجنوبي الجزء الإيراني من أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، والذي تتقاسمه إيران مع قطر.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إسرائيل هي من نفذت الهجوم على حقل بارس الجنوبي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وقطر لم تشاركا في العملية. وأضاف أن إسرائيل لن تستهدف منشآت أخرى في الحقل ما لم تُقدم إيران على مهاجمة قطر، محذرًا من رد أميركي في حال تعرضت الدوحة لأي هجوم.
وفي تطور آخر، ذكرت «رويترز» أن إدارة ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، تحسبًا لأي تصعيد إضافي في المواجهة مع إيران.