ارتفع الدولار مقابل اليورو والين والفرنك السويسري اليوم الاثنين، مدعومًا بصعود أسعار الطاقة والطلب على الملاذات الآمنة، بعد أن أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية في إيران إلى زيادة المخاوف من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.
ويراقب المستثمرون عن كثب التطورات المتعلقة بالشحن في مضيق هرمز، الذي تعطل بسبب الرد الإيراني على الهجمات، إذ قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد ومستمر إلى أضرار كبيرة على اقتصادات اليابان ومنطقة اليورو التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الخام، بينما ستكون الولايات المتحدة أقل تأثرًا لأنها أصبحت مُصدّرًا صافياً للنفط منذ نحو عقد، وفقًا لوكالة «رويترز».
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية الأخرى، بنسبة ٠.٦٨% إلى ٩٨.٣١ نقطة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ ٢٣ يناير عند ٩٨.٥٦٦ نقطة.
وأعلن «البنك الوطني السويسري» أنه أصبح أكثر استعدادًا للتدخل في أسواق العملات الأجنبية بعد اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. وهبط الفرنك السويسري ٠.٣٠% إلى ٠.٩١١٦ مقابل اليورو، بعد أن وصل لأعلى مستوى له في ١١ عامًا عند ٠.٩٠٢٨، كما تراجع ١.١٠% مقابل الدولار إلى ٠.٧٧٧٥، مع بقائه قريبًا من أعلى مستوى له في عشر سنوات الذي سجله عند ٠.٧٦٠٤ نهاية يناير.
وانخفض اليورو ٠.٨٢% إلى ١.١٧١٩ دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ ٢٢ يناير عند ١.١٦٩٨ دولار، وسط ترقب الأسواق لتشديد محتمل للسياسة النقدية من قبل «البنك المركزي الأوروبي»، وخفض المستثمرون توقعاتهم لأي تخفيض مستقبلي لأسعار الفائدة، لتصبح احتمالية التيسير النقدي في ديسمبر أقل من ٢٠% مقارنة بنحو ٤٠% يوم الجمعة الماضي.
كما انخفض الين الياباني ٠.٦٩% إلى ١٥٧.١٣ مقابل الدولار، بعد أن بلغ أدنى مستوى له منذ ٩ فبراير عند ١٥٧.٢٥، فيما أشار سافاج، كبير خبراء الأسواق في «بي.إن.واي»، إلى أن صدمة إمدادات الطاقة تمثل تحديًا كبيرًا لبنك اليابان، وقد تعرقل أيضًا خطط الإنفاق المستقبلية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.
وانخفض الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر ١.٢% قبل أن يقلص خسائره إلى ٠.٦٠% مسجلاً ٠.٧٠٢٥ دولار، بينما انخفض اليوان في التعاملات خارج الصين ٠.٢٥% إلى ٦.٨٨٦١ مقابل الدولار، بعد أن خفّض «بنك الشعب الصيني» السعر المرجعي اليومي للحد من ارتفاعه مقابل الدولار، في ظل كونه مستوردًا رئيسيًا للطاقة والنفط الإيراني.