كشفت صحيفة بيلد الألمانية، استناداً إلى دراسة صادرة عن منظمة Initiative Neue Soziale Marktwirtschaft (INSM)، أن ألمانيا تقف أمام موجة غير مسبوقة من التسريحات، حيث تخطط ٨٨ شركة لتقليص ما مجموعه ١٤٧,٥٢٢ وظيفة في مختلف القطاعات.
ووفق الدراسة، فإن الشركات التي أعلنت خططها منذ الأول من يوليو ٢٠٢٤ تشمل مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، من صناعة مكوّنات السيارات واللوجستيات وتقنية المعلومات، إلى شركات الطيران والمؤسسات الهندسية الصغيرة. وتبرز في المقدمة شركة السكك الحديدية ٨٢٢٠;دويتشه بان٨٢٢١; التي تعتزم إلغاء ٣٠ ألف وظيفة، إضافة إلى شركة ZF المتخصصة في مكونات السيارات والتي تخطط للاستغناء عن ١٤ ألف موظف.
رئيس منظمة INSM، تورستين ألسليبن، حذّر من التداعيات العميقة لهذه الموجة على الاقتصاد الألماني، قائلاً إن ٨٢٢٠;مئات الآلاف من الوظائف الصناعية فقدت، وهذا وحده يختصر مسار السياسة الاقتصادية للحكومات السابقة والحالية٨٢٢١;. وأكد أن استمرار الوضع من دون إجراءات جذرية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد يكلّف البلاد مكانتها الاقتصادية الرائدة.
وأوضح ألسليبن أن جذور الأزمة تتوزع بين البيروقراطية المتشعّبة، وارتفاع الضرائب، ونقص العمالة الماهرة، وهي عوامل باتت تشكّل عبئاً مباشراً على تنافسية الشركات.
من جانبه، عبّر نائب رئيس الحزب الديمقراطي الحر، فولفغانغ كوبكي، عن خيبة أمله من أداء الحكومة الحالية، قائلاً إن ٨٢٢٠;الشيء الوحيد الذي يشهد نمواً في عهد حكومة ميرتس هو الدين العام والبطالة٨٢٢١;.