علم سوريا
علم سوريا

اعتبرت هيئة تنمية الصادرات والمنتج المحلي السورية أن قرار الحكومة الكندية بتعديل ورفع جزء كبير من التدابير الاقتصادية المفروضة على سوريا يمثل تطوراً إيجابياً، يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية تمكين النشاط الاقتصادي المشروع ودعم مسارات التعافي والتنمية.

وأوضح رئيس الهيئة منهل فارس أن تخفيف القيود الاقتصادية يفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات السورية للاندماج في سلاسل القيمة الدولية، ويعزز فرص التعاون التجاري والاستثماري، كما يساهم في إعادة تفعيل قنوات التبادل التجاري بما ينعكس إيجاباً على المنتج الوطني وقطاع التصدير.

وأضاف فارس أن إزالة العوائق ليست هدفاً بحد ذاته، بل تمثل مرحلة ضمن رؤية أشمل تهدف إلى تطوير تنافسية المنتج السوري وفق المعايير الدولية، وتعزيز الامتثال للمواصفات الفنية ومتطلبات الجودة، وتنويع الوجهات التصديرية، وبناء شراكات استراتيجية عالمية، ودعم القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً من سياسة إزالة العوائق إلى سياسة التمكين والتوسع العالمي المنظم، عبر برامج تطوير القدرات التصديرية، تحسين البنية اللوجستية، تسهيل إجراءات الاعتماد والشهادات الدولية، والعمل على فتح أسواق جديدة في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. ودعا فارس جميع الفعاليات الاقتصادية والصناعية والزراعية للاستعداد لهذه المرحلة بروح تنافسية، للاستفادة من المناخ الدولي المتغير.

وكانت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أعلنت تعديل العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، بما في ذلك رفع الحظر الاقتصادي الشامل الذي كان مفروضاً منذ مايو ٢٠١١.

وفي هذا السياق، رحب حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية بالقرار، مؤكداً أنه يتيح فرصة لتفعيل العلاقات الاقتصادية وتنشيط التعاون بين المصارف والمؤسسات المالية السورية والكندية، وفتح المجال لدور أكبر لكندا في إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية والاقتصاد الوطني.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي سليمان شعبان إن رفع العقوبات يتيح إعادة تنشيط قطاع النفط والغاز الذي يشكل ركيزة للإيرادات العامة، ويحفز عودة الاستثمارات الأجنبية والتقنيات الحديثة، فضلاً عن دعم القطاع الصناعي السوري عبر توفير المواد الخام والتكنولوجيا، مما يعزز التشغيل، ويخلق فرص عمل جديدة، ويشجع على تطوير البنية التحتية الصناعية، ويسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى المتوسط.

مشاركة