توقعت وكالة ستاندرد آند بورز استمرار تراجع قيمة الجنيه المصري خلال السنوات المقبلة، مع وصول سعر الدولار إلى نحو 55 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي، و60 جنيهًا في العام التالي، على أن يبلغ 66 جنيهًا بحلول عام 2029.
وفي المقابل، رجحت الوكالة تحسن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر ليصل إلى 3900 دولار خلال العام المالي الحالي، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، رغم خفض توقعات النمو إلى 4.7% نتيجة تداعيات التوترات الإقليمية واضطرابات الشحن.
وأشارت إلى أن استمرار الأزمات في المنطقة، لا سيما المرتبطة بحرب إيران، قد يضغط على قطاعات حيوية مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، إضافة إلى تأثير محتمل على إيرادات قناة السويس في حال تعطل الملاحة عبر باب المندب.
كما قدّرت خروج نحو 10 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل منذ بداية التصعيد، في ظل حساسية السوق المصرية لتغيرات شهية المخاطر العالمية، مقابل تعزيز البنوك لسيولتها الدولارية وارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى مستويات قياسية.
وأكدت الوكالة التزام الحكومة بسياسة سعر صرف مرن ضمن برنامج صندوق النقد الدولي، ما ساهم في دعم القدرة التنافسية، رغم تراجع الجنيه بنحو 13% مؤخرًا.
وعلى صعيد التضخم، توقعت أن يبلغ متوسطه نحو 15% خلال العامين الماليين الحالي والمقبل، قبل أن يتراجع إلى 9% بحلول 2029، مع احتمالات تباطؤ خفض الفائدة أو حتى رفعها في حال استمرار الضغوط.
وفي ما يتعلق بالمالية العامة، رجحت تراجع تدريجي في أعباء خدمة الدين، مع تسجيل عجز كلي بنحو 7.1% وفائض أولي بنسبة 4%، وسط استمرار ارتفاع احتياجات التمويل إلى أكثر من 40% من الناتج المحلي.
كما توقعت استمرار الدعم الخليجي لمصر، لكن بصيغة استثمارات مباشرة بدل المساعدات، إلى جانب حصول البلاد على تمويلات إضافية من شركاء دوليين، بالتوازي مع مراجعات برنامج صندوق النقد خلال عام 2026.