العاصمة المصرية القاهرة
العاصمة المصرية القاهرة

أبقت وكالة ستاندرد أند بورز على التصنيف الائتماني لـ مصر عند مستوى “B/B” على المديين الطويل والقصير بالعملتين المحلية والأجنبية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، كما ثبّتت تقييم قابلية التحويل والتحويل الخارجي عند “B”.

وأوضحت الوكالة أن هذه النظرة تعكس توازنًا بين توقعات النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والزخم المستمر في تنفيذ الإصلاحات، مقابل مخاطر قائمة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية واستمرارها.

وأشارت إلى احتمال خفض التصنيف في حال تراجع التزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية، لا سيما ما يتعلق بمرونة سعر الصرف، أو في حال تفاقمت الاختلالات مثل نقص العملة الأجنبية وارتفاع كلفة الدين، إضافة إلى تأثير أي تصعيد جيوسياسي على قدرة البلاد في الوصول إلى الأسواق الدولية.

في المقابل، رجّحت الوكالة إمكانية رفع التصنيف إذا شهدت أوضاع الدين الحكومي والخارجي تحسنًا بوتيرة أسرع، سواء عبر خفض المديونية أو زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خصوصًا مع استمرار برنامج بيع أصول الدولة.

كما لفتت إلى أن تعزيز سياسات تنويع الاقتصاد وفتح قطاعات رئيسية أمام الاستثمارات الأجنبية قد يدعم بدوره فرص تحسين التصنيف، خاصة إذا ترافق مع تحسين جودة التمويل الخارجي.

وبيّن التقرير أن مصر دخلت المرحلة الحالية باحتياطيات خارجية أقوى مقارنة بأزمات سابقة، مدعومة بإصلاحات اقتصادية خلال العامين الماضيين، من بينها تحرير سعر الصرف، ما ساهم في جذب تمويلات من صندوق النقد الدولي وشركاء دوليين، إضافة إلى استثمارات من دول الخليج.

وساهمت هذه العوامل في تعزيز إيرادات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج، إلى جانب تدفقات المحافظ الاستثمارية، ما رفع الاحتياطيات الدولية إلى نحو 52.8 مليار دولار في مارس 2026، مقارنة بـ41 مليار دولار عند بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

في المقابل، حذّرت الوكالة من ضغوط محتملة على الميزان الخارجي، خاصة بعد تحوّل مصر إلى مستورد صافٍ للطاقة منذ عام 2023، حيث تشكّل واردات الوقود والغاز نسبة ملحوظة من إجمالي الواردات.

مشاركة