جناح شركة «ستاربكس» للقهوة في معرض الصين للإمداد الدولي بالعاصمة بكين
جناح شركة «ستاربكس» للقهوة في معرض الصين للإمداد الدولي بالعاصمة بكين

تواجه العديد من كبرى الشركات العالمية واقعاً متغيراً في السوق الصينية، حيث يفرض تباطؤ الاقتصاد المحلي، وضعف الطلب الاستهلاكي، وتنامي المنافسة المحلية تحديات جذرية تدفع هذه الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التجارية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

من &#٨٢٢٠;بي إم دبليو&#٨٢٢١; إلى &#٨٢٢٠;يونيكلو&#٨٢٢١; و&#٨٢٢٠;إيكيا&#٨٢٢١;، عبّرت شركات متعددة الجنسيات عن خيبة أملها حيال توقعات السوق الصينية، فيما سحب بعضها توقعات الأرباح، وبدأ البعض الآخر بالتأقلم مع ما بات يُعرف بـ&#٨٢٢١;الوضع الطبيعي الجديد&#٨٢٢١;.

وقال جون أبراهامسون رينغ، الرئيس التنفيذي لشركة &#٨٢٢٠;إنتر إيكيا&#٨٢٢١; مانحة امتياز &#٨٢٢٠;إيكيا&#٨٢٢١;:

&#٨٢٢٠;نحن بحاجة إلى طرق إنتاج أكثر ذكاءً وأسعار أكثر تنافسية، وثقة المستهلك لا تزال تحدياً كبيراً في الصين&#٨٢٢١;.

وتتعرض شركات صناعة السيارات الأجنبية لضغوط مضاعفة مع استمرار حرب الأسعار والرسوم الجمركية الأميركية، حيث أبلغت شركات مثل &#٨٢٢٠;مرسيدس-بنز&#٨٢٢١; و&#٨٢٢٠;بورش&#٨٢٢١; عن تراجع في المبيعات في السوق الصينية، الأكبر عالمياً للسيارات.

كما سجلت &#٨٢٢٠;يونيكلو&#٨٢٢١; انخفاضاً في المبيعات بالصين، رغم نموها في أميركا الشمالية، في وقت تواجه فيه علامات مثل &#٨٢٢٠;نايكي&#٨٢٢١; منافسة قوية من علامات محلية مثل &#٨٢٢٠;أنتا&#٨٢٢١; و&#٨٢٢٠;لي نينغ&#٨٢٢١;.

● شركات تتراجع وأخرى تزدهر

في المقابل، بقي قطاع السلع الفاخرة نقطة ضوء نادرة، إذ أعلنت مجموعة &#٨٢٢٠;إل في إم إتش&#٨٢٢١; عن أداء أفضل من المتوقع، مستفيدةً من تحسن نسبي في الطلب الصيني، وتجارب مبتكرة في البيع بالتجزئة، مثل متجر &#٨٢٢٠;لوي فويتون&#٨٢٢١; في شنغهاي المصمم على شكل سفينة.

● صعود &#٨٢٢٠;النجوم المحلية&#٨٢٢١;

تتفاقم التحديات أمام العلامات الأجنبية مع صعود سريع للعلامات الصينية الأرخص ثمناً، والتي اجتاحت الأسواق في قطاعات مختلفة، من السيارات إلى مستحضرات التجميل.

فقد ارتفعت حصة الشركات الصينية من مبيعات السيارات إلى ٦٩% في عام ٢٠٢٤، مقارنة بـ٣٨% في عام ٢٠٢٠، وتقدم شركات مثل &#٨٢٢٠;لاكين كوفي&#٨٢٢١; و&#٨٢٢٠;ميكسيو&#٨٢٢١; بدائل أرخص تجذب المستهلكين المحليين على حساب أسماء كبرى مثل &#٨٢٢٠;ستاربكس&#٨٢٢١; و&#٨٢٢١;هاغن داز&#٨٢٢١;.

ومن المتوقع أن تتفوق العلامات التجارية الصينية لمستحضرات التجميل على نظيراتها الأجنبية لأول مرة في عام ٢٠٢٥، لتصل حصتها إلى ٥٠.٤%، بحسب بيانات شركة &#٨٢٢٠;فروست آند سوليفان&#٨٢٢١;.

● اقتصاد في حاجة إلى دعم

في ظل هذه التحولات، تزداد الضغوط على بكين لتقديم حوافز اقتصادية جديدة، فيما يُثقل تباطؤ الطلب والتوترات التجارية كاهل اقتصادها البالغ ١٩ تريليون دولار.

ومن المرتقب أن تقدم بيانات النمو ومبيعات التجزئة، إلى جانب نتائج أرباح كبرى الشركات، نظرة أعمق إلى اتجاهات السوق وتحديات الأعمال في الصين المستقبلية.

مشاركة