سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في ختام تعاملات الجمعة، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الحرب الدائرة في المنطقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بمقدار ٢.٦٨ دولار، أي بنسبة ٢.٦٧%، لتستقر عند ١٠٣.١٤ دولارات للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل ٢.٩٨ دولار، أو ما يعادل ٣.١١%، ليبلغ ٩٨.٧١ دولاراً للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، حقق خام برنت مكاسب بنحو ١١.٢٧%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة ٨%.
في المقابل، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة ٣٠ يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة التي شهدت اضطرابات بفعل الحرب على إيران. ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذا الإجراء بأنه محاولة لاحتواء التقلبات في السوق.
من جهته، قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف إن القرار قد يؤثر على نحو ١٠٠ مليون برميل من الخام الروسي، وهو ما يعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.
ويرى محللون أن الأسواق باتت أكثر قلقاً من احتمال استمرار الحرب لفترة أطول، خصوصاً مع المخاوف من تعرض البنية التحتية النفطية لأضرار قد تؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات.
وجاءت الخطوة الأميركية بعد إعلان وزارة الطاقة أنها ستفرج عن ١٧٢ مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي وافقت بدورها على سحب نحو ٤٠٠ مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار.
في المقابل، أكد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن بلاده ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقاً للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أفاد مسؤولون أمنيون عراقيون بأن زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات اصطدمت بناقلتي وقود في المياه العراقية، ما دفع موانئ النفط في البلاد إلى تعليق عملياتها بالكامل.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تحقق أرباحاً كبيرة من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب، لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية يبقى أولوية أكبر.