قفزت علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية إلى مستويات قياسية، مع اشتداد المنافسة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية على الخام الأميركي لتعويض تدفقات النفط من الشرق الأوسط التي تعطلت بسبب الحرب في إيران.
وعادة ما تُعد أوروبا أكبر مستورد للنفط الخام الأميركي، لكن المشترين الآسيويين تصدّروا المنافسة للحصول على الإمدادات الأميركية، لتعويض نفط الشرق الأوسط الذي لا يمكن نقله عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ في الأسعار وزيادة التكاليف وتفاقم الخسائر لدى مصافي التكرير في أوروبا وآسيا، بما فيها الشركات الحكومية الملزمة بالإنتاج لأغراض الأمن القومي، وفق «رويترز».
وقالت باولا رودريغيز ماسيو، كبيرة محللي النفط في «ريستاد إنرجي»: «تتنافس مصافي التكرير الآسيوية، المحرومة من إمدادات الشرق الأوسط، بشراسة على كل برميل متاح من خام حوض الأطلسي».
ارتفاع العلاوات إلى مستويات قياسية
أفاد تجار بأن عروض خام غرب تكساس الوسيط (WTI) المسلّم إلى شمال آسيا على متن ناقلات نفط عملاقة تضمنت علاوات تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل مقارنة بأسعار دبي أو خام برنت، أي أعلى بكثير من العلاوات التي بلغت نحو 20 دولاراً للبرميل في أواخر مارس وأوائل أبريل.
وبسبب هذه العلاوات المرتفعة، تكبدت مصافي التكرير الآسيوية خسائر فادحة، واضطرت بعضها إلى تقليل كميات النفط المخزّنة والاعتماد على الشراء الفوري عند توافره.
التأثير على الأسواق والشحن
قفزت علاوات الأسعار الفورية بعد أن بلغ الفارق الشهري الفوري لعقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة أوسع نطاق له، فيما حفزت الخصومات الأكبر مقارنة بخام برنت الطلب على ناقلات النفط على ساحل خليج المكسيك الأميركي، مما رفع أسعار الشحن بسبب قلة توافر السفن.
وفي أوروبا، ارتفعت عروض شراء خام غرب تكساس الوسيط المسلّم من منطقة ميدلاند إلى مستوى قياسي يقارب 15 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت، ما يجعل تشغيل هذه البراميل في أنظمة المصافي الأوروبية غير مربح في ظل فروقات الأسعار وأسعار الشحن الحالية.