صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم
صورة توضيحية تُظهر مضخة نفط وبراميل مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد أمام رسم بياني للأسهم

تراجعت أسهم شركات الطاقة الأميركية والأوروبية، الأربعاء، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط عقب الإعلان عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الشرق الأوسط، ما عزز آمال الأسواق بعودة تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز وتراجع مخاطر الإمدادات العالمية.

وجاء هذا التراجع بعدما وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، على هدنة مؤقتة مع إيران قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها لإعادة فتح المضيق، في خطوة هدأت مخاوف المستثمرين من تصعيد جديد قد يضرب البنية التحتية للطاقة ويُفاقم أزمة الإمدادات.

وبفعل هذا الانفراج النسبي، هبطت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، حيث تراجع خام برنت خلال التداولات إلى أدنى مستوياته في نحو شهر، بعدما كان قد سجل مكاسب قوية خلال الأسابيع الماضية بفعل الحرب. وذكرت رويترز أن برنت انخفض في إحدى الجلسات بنحو 13.8% إلى 94.25 دولاراً، فيما تراجع الخام الأميركي WTI بنسبة 15.4% إلى 95.52 دولاراً، وسط رهانات على استئناف حركة الشحن والطاقة عبر هرمز.

هذا الهبوط انعكس سريعاً على أسهم عمالقة القطاع في الولايات المتحدة، إذ انخفض سهم إكسون موبيل بنحو 6.3%، وشيفرون بنسبة 4.6% في تداولات ما قبل الافتتاح. كما تراجعت أسهم شركات إنتاج النفط والغاز الأخرى، من بينها أوكسيدنتال بتروليوم وديفون إنرجي ودايموندباك إنرجي وكونوكو فيليبس، بنسب تراوحت بين 5% و8%. وسجلت أيضاً أسهم شركات الخدمات النفطية والتكرير خسائر ملحوظة، في وقت تعرضت أسهم شركات الغاز الطبيعي المسال مثل Venture Global وCheniere لضغوط أكبر.

وفي أوروبا، لحقت الخسائر بأسهم كبرى شركات الطاقة، حيث تراجعت أسهم BP وShell وEni وTotalEnergies وRepsol بنسب تراوحت بين 6% و9%، فيما تكبدت Equinor خسائر أكبر وصلت إلى 12.5%. ووفقاً لرويترز، كان قطاع النفط والغاز الأوروبي الأسوأ أداءً خلال الجلسة، مع هبوط بنحو 4.3%، متجهاً نحو أكبر خسارة يومية له منذ أبريل 2025.

ورغم هذه الخسائر الحادة، فإن أسهم الطاقة كانت قد استفادت بقوة من موجة الصعود السابقة في أسعار النفط، إذ سجل مؤشر الطاقة في S&P 500 أفضل أداء ربعي في السوق الأميركية خلال الفترة من يناير إلى مارس، مرتفعاً بنحو 37.2%، ليصبح القطاع الأقوى أداءً ضمن المؤشر الأوسع، مدعوماً باضطرابات الحرب ومخاوف نقص الإمدادات.

مشاركة