القمح الأميركي
القمح الأميركي

تراجعت العقود الآجلة للحبوب في بورصة شيكاغو، الأربعاء، بعدما انعكس إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين مع إيران على الأسواق العالمية، ما دفع أسعار القمح والذرة إلى الهبوط، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وسجلت العقود الآجلة للقمح أكبر الخسائر، إذ انخفضت بنحو 3 في المئة، فيما تراجعت أسعار الذرة بنحو 1 في المئة، بعد إعلان ترامب موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، في خطوة هدأت المخاوف المرتبطة بالإمدادات والطاقة والتجارة العالمية.

وبحسب بيانات التداول، هبطت عقود القمح الأكثر نشاطاً في مجلس شيكاغو للتجارة بنسبة 2.8 في المئة إلى 5.81 دولار للبوشل بحلول الساعة 03:12 بتوقيت غرينتش، مسجلة أدنى مستوى لها في أسبوعين. كما تراجعت الذرة بنسبة 1.1 في المئة، في حين انخفضت عقود فول الصويا بنسبة 0.2 في المئة، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

ولم يقتصر الضغط على القمح على العامل الجيوسياسي فقط، إذ زادت تحسن الأحوال الجوية في الولايات المتحدة من الضغوط على السوق، إلى جانب توقعات بارتفاع الإنتاج الروسي، وهو ما عزز التوقعات بتحسن المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.

وقال المحلل لدى بنك كومنولث، دينيس فوزنيسنسكي، إن الوضع الجيوسياسي كان له تأثير واضح على أسعار القمح خلال الشهر الماضي، مضيفاً أن الأحوال الجوية في الولايات المتحدة ساهمت أيضاً في دفع الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة السابقة.

وأشار إلى أن الانخفاض الحاد في الأسعار اليوم يبدو مفاجئاً، مرجحاً أن يكون مرتبطاً بشكل مباشر بإعلان وقف إطلاق النار، في ظل التحول السريع في مزاج الأسواق بعد انحسار مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط.

وتزامن هذا التراجع مع هبوط أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعدما أعلن ترامب موافقته على تعليق القصف ضد إيران لمدة أسبوعين، مشروطاً بـإعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وآمن، وهو ما انعكس سريعاً على أسواق السلع الأساسية، وفي مقدمتها الحبوب.

ويشير هذا التطور إلى أن أسواق الزراعة العالمية ما زالت شديدة الحساسية تجاه الطاقة والممرات البحرية والتوترات الإقليمية، إذ إن تراجع أسعار النفط وتبدد المخاوف من تعطل الإمدادات يدفعان عادة إلى تخفيف الضغوط السعرية على الحبوب والسلع الزراعية.

مشاركة