يواصل أسبوع الموضة في لندن لموسم خريف/شتاء ٢٠٢٦ ترسيخ موقعه كمنصة حيوية تحتفي بالأفكار الجريئة والتصاميم التي تتخطى القوالب التقليدية، إلى جانب سرديات إبداعية تحمل أبعاداً ثقافية عميقة. وقد شارف أسبوع الأزياء الجاهزة على نهايته، على أن يُختتم غداً الاثنين ٢٣ شباط بعرض دار Burberry، قبل أن تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى أسبوع الموضة في ميلانو للموسم ذاته.
بصورة عامة، عكست مجموعات لندن هذا الموسم مستوى ملحوظاً من الابتكار والحرفية، مع حضور واضح لتأثيرات ثقافية متنوعة. وتميزت العروض بتنوع لافت في أسماء المصممين، من المواهب الشابة خريجي كليات الأزياء إلى الأسماء الراسخة التي تجسد روح الأسلوب البريطاني الكلاسيكي.
وفي الساعات الأخيرة من الحدث، خطف عرض المصمم إردم موراليوغلو الأنظار، إذ حمل طابعاً خاصاً احتفالاً بمرور عشرين عاماً على إطلاق علامته. وكعادته، استقطب إردم نخبة من النجوم إلى الصفوف الأمامية، في مقدمتهم النجمة هيلين ميرين التي تألقت بسترة كارديجان زرقاء داكنة ذات ياقة مميزة، نسّقتها مع تنورة واسعة مطبوعة، في إطلالة عكست أجواء ربيعية بدأت تلوح في أفق لندن.
أما المجموعة، فجاءت برؤية شاعرية تمزج بين الرومانسية الحالمة والبنية الصارمة ضمن توازن مدروس. واستُهل العرض بفستان أبيض قصير مزين بالريش، في مشهد مسرحي لافت يجسد هوية الدار. كما حضرت الأقمشة الفاخرة والتطريزات الدقيقة إلى جانب قصّات منحوتة أكدت مستوى الحرفية العالية والطابع الجمالي المميز للعلامة.