بعد مرور نحو ست سنوات على إطلاق هاتف آيفون ١١، ما زال الجهاز يحظى بشعبية بين المستخدمين بفضل أدائه الجيد واستمرار دعم شركة أبل للتحديثات البرمجية.
ورغم تقدمه في العمر مقارنة بالهواتف الحديثة، يُعتبر آيفون ١١ من أنجح إصدارات الشركة على الإطلاق. ومع إطلاق آيفون ١٧ بسعر يبدأ من ٧٩٩ دولارًا، يطرح السؤال مجددًا: كيف تبدو الفجوة التقنية بين جهازين يفصل بينهما ست سنوات من التطور؟
شاشة أحدث وتجربة أكثر سلاسة
تظهر أكبر الفروقات في الشاشة، حيث جاء آيفون ١١ بشاشة LCD قياس ٦.١ بوصة، وهي إحدى نقاط الانتقاد عند إطلاقه عام ٢٠١٩. في المقابل، يتميز آيفون ١٧ بشاشة OLED أكبر قليلاً قياس ٦.٣ بوصة، مع دعم تقنية ProMotion التي توفر معدل تحديث متكيف بين ١ و١٢٠ هرتز، مما يجعل التصفح والتنقل بين التطبيقات أكثر سلاسة.
كما توفر الشاشة الجديدة سطوعًا يصل إلى نحو ٣٠٠٠ شمعة، مع حواف أنحف تمنح الهاتف مظهرًا عصريًا وتجربة مشاهدة محسّنة.
أداء أقوى بفارق أجيال
يعتمد آيفون ١١ على معالج A١٣ Bionic الذي لا يزال كافيًا للمهام اليومية مثل التصفح والمراسلة واستخدام التطبيقات الاجتماعية.
لكن الفارق يصبح واضحًا عند مقارنة الأداء مع معالج A١٩ في آيفون ١٧، الذي يقدم سرعة أعلى بشكل كبير في المعالجة الأحادية والمتعددة، ما ينعكس في تشغيل التطبيقات والألعاب والمهام الثقيلة مثل تحرير الفيديو بكفاءة أكبر.
الكاميرا: من الاعتمادية إلى الاحترافية
قدم آيفون ١١ عند إطلاقه نظام كاميرا مزدوجة مع عدسة واسعة وفائقة الاتساع، وكانت نتائجه مميزة خاصة في التصوير النهاري وتسجيل الفيديو.
أما آيفون ١٧ فيضم كاميرتين بدقة ٤٨ ميغابكسل، ما يتيح صورًا أكثر تفصيلًا وأداءً أفضل في الإضاءة المنخفضة، إضافة إلى ميزة التكبير ٢x داخل المستشعر التي توفر بعدًا بؤريًا إضافيًا دون الحاجة لعدسة تقريب منفصلة.
البطارية وسرعة الشحن
تطورت البطارية بشكل ملحوظ؛ فقد كانت بطارية آيفون ١١ جيدة في وقتها، لكنها تواجه صعوبة مع التطبيقات الحديثة وإصدارات النظام الجديدة.
أما آيفون ١٧ فيأتي ببطارية ٣٦٩٢ ميلي أمبير/ساعة مع كفاءة أعلى لمعالج A١٩، ما يمنحه قدرة على العمل لساعات أطول. كما يدعم شحنًا أسرع عبر الكابل والشحن اللاسلكي MagSafe، بينما يظل آيفون ١١ محدودًا بمنفذ Lightning وسرعات شحن أقل.
هل حان وقت الترقية؟
رغم أن آيفون ١١ لا يزال قادرًا على تلبية الاستخدامات الأساسية، إلا أنه يقترب من نهاية دورة الدعم البرمجي، ويفتقر إلى دعم شبكات ٥G، ويواجه صعوبة مع التطبيقات الحديثة.
لذلك، يرى الخبراء أن الترقية إلى آيفون ١٧ تمثل قفزة كبيرة في الأداء والتجربة العامة، خصوصًا لمن استخدم الهاتف القديم منذ إطلاقه عام ٢٠١٩.