أوبن أيه.آي
أوبن أيه.آي


يخفي ملايين المستخدمين على الإنترنت هوياتهم خلف أسماء مستعارة، لكن تجربة حديثة أظهرت أن عصر الخصوصية على الشبكة قد يكون في طريقه إلى الانتهاء، بعد أن أظهرت النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) قدرتها على تحديد هوية الحسابات المجهولة على نطاق واسع.

وفرت الدراسة، المنشورة على arXiv، دليلاً على أن هذه النماذج قوية بما يكفي للقيام بمهمة كشف الهوية، حيث طور فريق من المهندسين نظاماً يحاكي عملية اتخاذ القرار لمستخدم بشري مجهول. يعتمد النظام على تحليل منشورات المستخدم على منصات مثل Reddit وHacker News، بما في ذلك التعليقات والنكات والإشارات التعليمية، فضلاً عن أسلوب الكتابة الخاص بالمستخدم. ثم يحوّل النظام هذه البيانات إلى تمثيل رياضي للملف الشخصي ويبحث عن تطابقات مع ملايين الملفات الشخصية الأخرى، بما في ذلك LinkedIn، مع تقييم درجة الثقة في كل نتيجة.

واختبر الباحثون النظام على نحو ١٠٠٠ ملف شخصي على LinkedIn وقارنوها بحسابات على Hacker News، ونجح النظام في ربط الحسابات بدقة بلغت ٦٧% مع مستوى ثقة ٩٠%. وأشار الباحثون إلى أن الطرق التقليدية بدون الذكاء الاصطناعي كانت أقل فعالية، في حين تمكن النظام من الربط بين المستخدمين عبر مجتمعات Reddit المختلفة. وتعد العملية منخفضة التكلفة، إذ تتراوح كلفتها بين دولار واحد وأربعة دولارات لكل حساب يُكشف عن هويته.

وحذر الباحثون من أن الخفاء الذي كان يحمي المستخدمين تحت أسماء مستعارة لم يعد مضموناً، مشيرين إلى أن «المحتالين قادرون على ربط حساباتهم بهوياتهم الحقيقية أو ببعضها البعض، ويزداد هذا الاحتمال مع كل جزء من البيانات التي ينشرونها.»

كما أوضحوا أن نتائج الدراسة قد تكون مفيدة لأجهزة الأمن القانوني والسيبراني، لكنها تسلط الضوء أيضاً على المخاطر المتزايدة المتعلقة بالخصوصية على الإنترنت.

مشاركة