سجّلت المملكة العربية السعودية نموًا غير مسبوق في عدد الرحلات عبر تطبيقات النقل الذكية، حيث بلغ عدد الرحلات ٣٩ مليون رحلة خلال الربع الثالث من عام ٢٠٢٥، بزيادة بلغت ٧٨% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للنقل، نقلتها وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن المدن الرئيسية مثل الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية كانت المحرك الأساسي لهذا النمو. إذ استحوذت الرياض على ٤٤% من إجمالي الرحلات، تلتها مكة المكرمة بنسبة ٢٢%، ثم المنطقة الشرقية بنسبة ١٤.٥%.
ويأتي هذا الازدهار مدعومًا بجهود الجهات التنظيمية الرامية إلى تمكين الكوادر الوطنية في قطاع النقل، حيث كشف رئيس الهيئة العامة للنقل بالنيابة، رميح الرميح، في فبراير ٢٠٢٥، أن السائقين السعوديين العاملين عبر تطبيقات النقل حققوا إيرادات تجاوزت ملياري ريال سعودي (حوالي ٢٩٣ مليون دولار أمريكي) خلال عام ٢٠٢٤.
كما شهد عدد السائقين المسجلين على هذه التطبيقات زيادة ملحوظة بلغت ٢٧% سنويًا، ليصل إلى ٣٣٢ ألف سائق بنهاية العام الماضي، من بينهم ٢٢ ألف سائقة سعودية تمثل زيادة بنسبة ٤٨% في أعداد النساء العاملات كسائقات.
ولم يقتصر النمو على قطاع النقل فقط، بل شمل أيضًا خدمات التوصيل، التي سجّلت أكثر من ١٠٣ ملايين طلب في الربع الثالث من ٢٠٢٥، بزيادة ٤٠% مقارنة بالفترة المماثلة من ٢٠٢٤. وقد تصدرت الرياض المدن من حيث عدد الطلبات بنسبة ٤٣%، تلتها مكة المكرمة بـ٢٢%، والمنطقة الشرقية بـ١٦%.
ويرجع هذا النمو الكبير إلى توسّع شبكات توصيل الطرود بشكل سريع، والطلب المتزايد على خدمات التجارة الإلكترونية والحلول اللوجستية، مما يعكس تحولًا هيكليًّا في أنماط التنقل والتسوق في المملكة.