تتوقع وحدة الأبحاث العالمية في بنك أوف أميركا أن يصل عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر على مستوى العالم إلى ٣ مليارات وحدة بحلول عام ٢٠٦٠، متجاوزًا عدد السيارات البالغ نحو ١.٥ مليار وحدة، مع توقع أن يكون نحو ملياري روبوت داخل المنازل.
وأشارت المحللتان لينيل هاسكي وفانيسا كوك إلى أن هذه الثورة لن تكون مدفوعة بالابتكار، بل بالحاجة الاقتصادية: شيخوخة القوى العاملة، نقص العمالة، تضخم الأجور وارتفاع معدل دوران الموظفين، ما يجعل الروبوتات البشرية حلاً عملياً ومربحاً للشركات.
من المصانع إلى غرف المعيشة
قبل أن تصل الروبوتات إلى المنازل، ستتركز معظمها في المصانع وقطاعات الخدمات اللوجستية. تتوقع البيانات أن ٧٢% من الروبوتات البشرية في ٢٠٢٧ ستكون في التخزين والخدمات اللوجستية (٣٣%)، السيارات (٢٤%) والتصنيع (١٥%)، فيما تمثل تطبيقات البيع بالتجزئة والخدمات ١٢% فقط.
استثمارات متسارعة وتكاليف منخفضة
ارتفعت الاستثمارات في الروبوتات البشرية من ٠.٧ مليار دولار في ٢٠١٨ إلى ٤.٣ مليار دولار في ٢٠٢٥، مع توقع شحن ١.٢ مليون وحدة سنوياً بحلول ٢٠٣٠، بمعدل نمو سنوي مركب ٨٦%. ومن المتوقع أن تنخفض تكلفة إنتاج الروبوت الصيني من ٣٥ ألف دولار إلى أقل من ١٧ ألف دولار بحلول ٢٠٣٠، فيما يعمل المصنعون الغربيون على تقليل التكاليف لمواكبة السوق.
التشكيك والمستقبل الواقعي
رغم التفاؤل، يبقى المتشككون حذرين، معتبرين أن الروبوتات المنزلية الشبيهة بالبشر لا تزال طموحاً بعيداً، وأن البدائل العملية مثل الروبوتات على عجلات ستظل الأكثر انتشاراً في البداية. ومع ذلك، تشير الاتجاهات الاستثمارية والتكنولوجية إلى أن انتشار الروبوتات البشرية سيصبح حقيقة ملموسة خلال العقود المقبلة، مدفوعاً بنقص العمالة وارتفاع التكاليف التشغيلية.