مع استمرار أزمة ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) والتخزين خلال عام ٢٠٢٦، تزداد التوقعات تشاؤمًا بشأن سوق الهواتف الذكية في العام المقبل، وسط ضغوط متزايدة تتحملها علامات هواتف أندرويد أكثر بكثير من آيفون، في حين تبرز هواتف بيكسل من غوغل كاستثناء لافت يمنح القطاع بعض الأمل.
وكشف بحث جديد أجراه بنك مورغان ستانلي عن مؤشرات مقلقة بشأن أداء سوق الهواتف الذكية خلال ٢٠٢٦، مؤكداً أن القطاع يتجه نحو عام صعب، في انسجام مع ما أشارت إليه تقارير سابقة.
وبحسب مذكرة البنك، من المتوقع أن تتراجع شحنات هواتف أندرويد هذا العام بنسبة تصل إلى ١٥% على أساس سنوي، في مقابل انخفاض محدود في شحنات آيفون لا يتجاوز ٢%، وفقاً لتقرير نشره موقع «٩to٥Google» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، واطلعت عليه «العربية Business».
ويعكس هذا التفاوت فجوة كبيرة في الأداء، إذ تُعد أبل، وفق التقديرات، «البائع العالمي الكبير الوحيد للهواتف الذكية المتوقع أن يرفع حصته السوقية في ٢٠٢٦».
وترى المذكرة أن شركات أندرويد تواجه «تضخماً غير مسبوق في تكلفة الذاكرة»، ما سيؤدي إلى تراجع كبير في الطلب على الهواتف الذكية نتيجة ارتفاع الأسعار.
وفي سياق متصل، أشار المحلل ماكس واينباخ من شركة Creative Strategies إلى أن أبل تسجل «أعلى معدل تحويل خلال خمس سنوات»، فيما تُعد هواتف بيكسل الاستثناء الأبرز داخل منظومة أندرويد، إذ إن «جميع العلامات التجارية الكبرى الأخرى للهواتف الذكية تسجل معدلات تحويل صافية سلبية».
وبمعنى آخر، وباستثناء المستخدمين الذين يواصلون الترقية داخل النظام نفسه، فإن بيكسل وآيفون هما العلامتان الوحيدتان اللتان تنجحان في جذب مستخدمين جدد من خارج قاعدتهما التقليدية.
ومع ذلك، يلفت واينباخ إلى أن تفوق أبل يحمل دلالة أكبر بكثير نظراً إلى حجمها العالمي، وهو ما دفع مورغان ستانلي إلى التأكيد على أن الشركة «في موقع يؤهلها لتكون المستفيد الأكبر من الحصة السوقية خلال ٢٠٢٦، بينما يُرجّح أن تخسر شركات أندرويد مزيداً من حصصها».
ويأتي ذلك في وقت تتقدم فيه أبل بالفعل على سامسونغ لتتربع على عرش أكبر علامة تجارية للهواتف الذكية في العالم.