في خطوة تعكس تصاعد المنافسة في سوق السيارات ذاتية القيادة، أعلنت شركة “تسلا” بدء تشغيل رحلات الروبوتاكسي ذاتية القيادة بالكامل، دون إشراف بشري، في مدينتي دالاس وهيوستن بولاية تكساس الأميركية، في أول توسع للخدمة خارج أوستن ومنطقة خليج سان فرانسيسكو.
ويأتي هذا الإعلان قبل أيام من صدور نتائج الشركة المالية للربع الأول من عام 2026، المقررة في 22 أبريل، في توقيت يُنظر إليه على أنه جزء من استراتيجية تسويقية تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين، في ظل تساؤلات متزايدة حول حجم الأسطول وخطط التوسع.
وأوضحت “تسلا” عبر حساب خدمة “Robotaxi” أن الخدمة أصبحت متاحة رسميًا في المدينتين، مع نشر خرائط لمناطق التشغيل، في إطار خطة توسع طموحة تستهدف الوصول إلى سبع مدن أميركية خلال النصف الأول من 2026، تشمل دالاس، هيوستن، فينيكس، ميامي، أورلاندو، تامبا، ولاس فيغاس.
ورغم هذا التوسع، لم تكشف الشركة عن عدد المركبات العاملة أو تفاصيل التسعير، مكتفية بالتأكيد على أن الخدمة تعمل بشكل مستقل بالكامل، بينما اكتفى الرئيس التنفيذي إيلون ماسك بدعوة المستخدمين لتجربة الخدمة عبر منصة “إكس”.
وبحسب البيانات المتاحة، يغطي نطاق التشغيل في هيوستن نحو 25 ميلاً مربعاً، وفي دالاس مناطق محدودة تشمل أحياء راقية ومركز المدينة، وهو نطاق أصغر بكثير مقارنة بأوستن التي توسعت فيها الخدمة إلى نحو 245 ميلاً مربعاً، مع تسجيل حوالي 700 ألف رحلة مدفوعة حتى نهاية يناير 2026.
في المقابل، تدخل “تسلا” في منافسة مباشرة مع شركة “وايمو” التابعة لـ”ألفابت”، التي بدأت تشغيل خدمات مماثلة في دالاس وهيوستن منذ فبراير الماضي، وتدير بالفعل آلاف المركبات ذاتية القيادة في عدة مدن أميركية.
وتسعى “تسلا” في موازاة ذلك إلى دعم توسعها عبر خطط إنتاج مركبة “Cybercab” المخصصة للنقل الذاتي في 2026، إلى جانب تطوير شاحنات “Tesla Semi” وأنظمة تخزين الطاقة “Megapack”، ضمن استراتيجية لربط النقل بالطاقة.
وتترقب الأسواق نتائج “تسلا” المالية المقبلة، وسط توقعات بإيرادات تتراوح بين 21.4 و21.9 مليار دولار، مع تركيز المستثمرين على أداء الشركة في قطاع القيادة الذاتية باعتباره محور النمو المستقبلي.
وبهذا التوسع الجديد، تدخل “تسلا” مرحلة أكثر حدة في سباق النقل الذاتي، في سوق يتسارع فيه التنافس بين الشركات الكبرى وسط تحديات تنظيمية وتطورات تقنية متلاحقة.