طور باحثون طريقة مبتكرة لاستخلاص الذهب من النفايات الإلكترونية، ما يحوّل الهواتف والحواسيب القديمة إلى مصدر محتمل للمعادن الثمينة داخل المنازل.
تعتمد التقنية، وفق دراسة نُشرت في مجلة «Advanced Materials»، على استخدام ألياف بروتينية دقيقة تُعرف باسم Amyloid Nanofibrils، يتم استخراجها من مصل الحليب. هذه الألياف تتميز بمساحة سطحية كبيرة تساعد على التقاط جزيئات الذهب من اللوحات الأم والأجزاء الإلكترونية المذابة، قبل تحويلها إلى كتل ذهبية نقية عالية الجودة.
تكلفة استخراج الذهب بهذه الطريقة منخفضة جدًا، تصل إلى ١.١ دولار للغرام، مقارنة بسعر السوق الذي يقارب ٥٠ دولارًا للغرام من الذهب عيار ٢٢. التقنية صديقة للبيئة وتقلل من استخدام المواد الكيميائية، مع إمكانية إعادة استخدام الألياف البروتينية، مما يعزز مفهوم «الاقتصاد الدائري» وإعادة تدوير النفايات الإلكترونية والغذائية معًا.
الهاتف الذكي الواحد يحتوي عادة على ٧ إلى ٣٤ ملليغرامًا من الذهب، أي ما يعادل قيمة بين دولار واحد وستة دولارات تقريبًا. ورغم أن الكمية صغيرة لكل جهاز، فإن تراكم ملايين الأجهزة المهملة سنويًا يشكل مصدرًا اقتصاديًا ضخمًا.
الذهب يُستخدم في الإلكترونيات لقدرته على توصيل الكهرباء ومقاومته للتآكل وسهولة تشكيله، وقد بدأ استخدامه منذ منتصف القرن العشرين في الأنظمة العسكرية، وتوسع لاحقًا في مجالات الفضاء، بما في ذلك معدات وكالة ناسا مثل تسجيلات «Voyager».
تمثل هذه التقنية تحولًا جذريًا في التعدين، إذ لم يعد الاستخراج يتطلب الحفر في الأرض، بل يمكن أن يبدأ من الأجهزة القديمة في المنازل، ما قد يغير مستقبل إعادة التدوير وصناعة الإلكترونيات عالميًا.