أثارت شخصية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي جدلاً واسعاً في هوليوود بعد إصدار أغنيتها الجديدة، التي اعتبرها البعض من أسوأ الأعمال الموسيقية الأخيرة، لتعود القضية إلى النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في صناعة الترفيه.
وكانت شركة الإنتاج Particle٦ قد كشفت في الخريف الماضي عن الممثلة الرقمية Tilly Norwood، وهي شخصية تم إنشاؤها بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي. ورغم التحذيرات المبكرة من خبراء وفنانين في هوليوود، مثل الممثلة البريطانية إيميلي بونت التي قالت لمجلة Variety: «يا إلهي، نحن في ورطة… أرجوكم لا تفعلوا ذلك»، مضت الشركة في إطلاق الفيديو الموسيقي بعنوان Take the Lead.
أغنية أثارت الجدل
تتناول كلمات الأغنية تجربة الشخصية الافتراضية في مواجهة انتقادات البشر، إذ تقول في أحد المقاطع: «يقولون إنه غير حقيقي… لكنه إنساني رغم كل شيء». إلا أن هذا المفهوم لاقى سخرية النقاد، الذين اعتبروا صعوبة تعاطف البشر مع «معاناة الذكاء الاصطناعي» تحدياً أساسياً.
مقارنة بالأعمال السابقة
ظهرت الأغاني المنتجة بالذكاء الاصطناعي تدريجياً خلال السنوات الأخيرة، مثل أعمال الشخصية الرقمية Xania Monet التي وصلت إحدى أغانيها إلى قوائم Billboard لموسيقى R&B، رغم الجدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي. لكن أغنية Take the Lead واجهت انتقادات أشد، واعتبرها البعض تقليداً لأسلوب المغنية الأميركية Sara Bareilles دون إضافة ابتكار حقيقي.
جدل حول صناعة الموسيقى والذكاء الاصطناعي
يشير النقاد إلى أن المشكلة الأساسية في الأعمال الموسيقية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تكمن في استخدام نماذج مدرّبة على أعمال فنانين حقيقيين، غالباً دون إذن أو تعويض. وفي هذا السياق، انتقد اتحاد الممثلين الأميركي SAG-AFTRA ظهور شخصية Tilly Norwood، مؤكدين أنها ليست ممثلة حقيقية، بل نتاج برنامج حاسوبي يعتمد على بيانات مأخوذة من أعمال فنانين محترفين.
ويخشى العديد من الفنانين من أن يؤدي الاعتماد على هذه التقنيات إلى تقليص دور الإبداع البشري في المستقبل، وتحويل الذكاء الاصطناعي إلى بديل يقلل من فرص الفنانين في الصناعة، في حين تدفع شركات التكنولوجيا نحو توسيع استخدام هذه الأدوات في الفن والإعلام.