يشير سيرغي كوليمزين، مدير مختبر تقنيات أجهزة الاستشعار الحيوية في معهد الطب والتكنولوجيا الطبية بجامعة نوفوسيبيرسك، إلى أن الهندسة الخلوية قد تتيح ابتكار خلايا جديدة بخصائص فريدة تساعد على إبطاء الشيخوخة.
وأوضح كوليمزين أن تنظيم عمل الجهاز المناعي بشكل صحيح للحد من الالتهابات المفرطة قد يسهم في إطالة العمر إلى نحو ١٠٠ عام. وقال:
«العمليات الالتهابية تلعب دوراً رئيسياً في الشيخوخة، ومن خلال القضاء على الالتهابات غير الضرورية والحفاظ على العمليات المفيدة، يمكننا إبطاء الشيخوخة بشكل ملحوظ.»
وأضاف أن تقنيات هندسة الخلايا تمكن العلماء من تعزيز الخلايا التي تقلل الالتهاب طبيعيًا، أو توجيهها إلى أنسجة محددة لتقليل الأضرار، بالإضافة إلى استخدام الأجسام المضادة المعاد تركيبها لإنتاج بروتينات اصطناعية تستهدف الجزيئات الالتهابية في أماكن محددة، دون التأثير على باقي منظومة المناعة.
من جهتها، أكدت الدكتورة أولغا تكاتشيوفا، كبيرة أطباء الشيخوخة ومديرة المركز الروسي لبحوث الشيخوخة السريرية في جامعة بيروغوف، أن متوسط عمر الإنسان اليوم يتراوح بين ١٢٠ و١٢٥ عاماً، وأن الوصول إلى متوسط عمر ١٥٠ عاماً يتطلب طفرة علمية وطبية ثورية. وأوضحت أن نحو ١٨ ألف شخص في روسيا تجاوزوا سن المئة، وأن نصف المواليد الجدد لديهم فرصة للوصول إلى هذا العمر.
يشير الخبراء إلى أن دمج الهندسة الخلوية مع التقدم في الطب التطبيقي وعلم الأحياء الأساسي قد يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الشيخوخة الصحية وإطالة العمر البشري بشكل غير مسبوق.