رفع مستثمران فرديان في شركتين من شركات التواصل الاجتماعي المنافسة لتطبيق تيك توك دعوى قضائية ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمدعية العامة الأميركية، مطالبين بإلغاء موافقته على صفقة أبرمتها الشركة الصينية المالكة للتطبيق «بايت دانس» لتأسيس مشروع مشترك بأغلبية ملكية أميركية.
وتُعد هذه الدعوى أول تحدٍ قانوني للصفقة، إذ يؤكد المدّعيان أن موافقة ترامب العام الماضي خالفت المتطلبات المنصوص عليها في قانون التنازل عن الأصول الصادر عام ٢٠٢٤. وقد تقدم بالدعوى مقيمان في ولاية كاليفورنيا يملكان أسهماً في شركتي «ألفابت» و«ميتا»، بدعم من مجموعة تُعرف باسم «مشروع النزاهة العامة».
وتسعى الدعوى، التي تشمل أيضاً المدعية العامة بام بوندي، إلى فرض إعادة التفاوض على الصفقة بطريقة لا تتيح لحلفاء إدارة ترامب إمكانية التأثير أو الرقابة على المحتوى السياسي في واحدة من أكثر منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً في العالم، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
وأوضح محامي المدّعين بريندان بالو أن الدعوى لا تهدف إلى حظر تيك توك في الولايات المتحدة، حيث يستخدمه نحو ٢٠٠ مليون أميركي.
وكان الكونغرس قد أقر في أبريل ٢٠٢٤ قانوناً يُلزم شركة «بايت دانس» ببيع أصول تيك توك داخل الولايات المتحدة قبل يناير ٢٠٢٥، وإلا ستواجه المنصة حظراً أو غرامات قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.
لكن ترامب، الذي بدأ ولايته الثانية بعد يوم من انتهاء المهلة، اختار عدم تنفيذ القانون، فيما أبلغت المدعية العامة الشركات بأنها لن تتحمل أي مسؤولية قانونية في حال استمرارها بالسماح باستخدام التطبيق.
ويقول المدّعون إن الصفقة المعلنة لا تحقق الهدف الأساسي من القانون، لأن شركة «بايت دانس» ستبقى، بحسب الدعوى، مسيطرة على العناصر الأساسية للتطبيق، ما قد يسمح لها بالاستمرار في التأثير على المحتوى أو فرض رقابة عليه.
في المقابل، أكدت «بايت دانس» أن شركة «تيك توك يو إس دي إس جوينت فينشر» التي تأسست في يناير وتمتلك فيها جهات غير صينية نحو ٨٠% من الأسهم، ستتولى حماية بيانات المستخدمين الأميركيين وخوارزميات التطبيق من خلال إجراءات أمن سيبراني وضمانات للخصوصية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الترتيبات المالية أو عملية نقل الملكية.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من الجدل حول التطبيق في الولايات المتحدة، بدأت عام ٢٠٢٠ عندما حاول ترامب حظر تيك توك بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين الأميركيين.