شعار شركة ميتا (رويترز)
شعار شركة ميتا (رويترز)

تسعى Meta Platforms إلى إعادة تموضعها كلاعب رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق نموذجها الجديد “Muse Spark”، في وقت تواجه فيه تحديات قانونية متزايدة قد تهدد نموذج أعمالها الأساسي القائم على منصات التواصل.

ويأتي هذا التحول بعد فترة صعبة للشركة، تخللتها خسائر قضائية حمّلتها مسؤولية الأضرار المرتبطة بالمحتوى المنشور على منصاتها، ما فتح الباب أمام مقارنات مع أزمة شركات التبغ الكبرى التي أدت إلى تغييرات جذرية وتسويات مالية ضخمة.

ورغم أن إطلاق “Muse Spark” ساهم في انتعاش سهم الشركة وتعويض خسائره الأخيرة، إلا أن الأداء العام لا يزال متراجعاً خلال الأشهر الماضية، في ظل مخاوف من تأثير آلاف الدعاوى القضائية المحتملة على مستقبلها المالي.

في المقابل، أظهر النموذج الجديد قدرة تنافسية متقدمة، حيث اقترب أداؤه من نماذج شركات كبرى مثل Google وOpenAI، ما يعزز موقع “ميتا” في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه الطموحات استثمارات ضخمة، إذ ارتفعت النفقات الرأسمالية للشركة إلى أكثر من 72 مليار دولار العام الماضي، مع توقعات ببلوغها 135 مليار دولار، إلى جانب زيادة كبيرة في الإنفاق على البحث والتطوير واستقطاب الكفاءات.

ورغم أن نشاط الإعلانات الرقمية لا يزال يدر أرباحاً قوية، فإن المخاطر القانونية المتزايدة والإنفاق الضخم يضعان الشركة أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على تدفقاتها المالية، ومواصلة التقدم في سباق الذكاء الاصطناعي.

وبينما تراهن “ميتا” على تحقيق اختراق في ما يُعرف بـ“الذكاء الفائق”، يرى مراقبون أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن مستقبل الشركة سيبقى مرتبطاً بقدرتها على التوفيق بين طموحاتها التقنية وتداعيات أزماتها القانونية.

مشاركة