شعار شركة ميتا وتطبيقات التواصل الاجتماعي التابعة لها
شعار شركة ميتا وتطبيقات التواصل الاجتماعي التابعة لها

قضت أعلى محكمة في ولاية ماساتشوستس الأميركية، يوم الجمعة، بأن شركة ميتا يجب أن تواجه المحاكمة في دعوى قضائية رفعتها المدعية العامة للولاية، تتهم فيها الشركة المالكة لفيسبوك وإنستغرام بتصميم خصائص يُزعم أنها تُسبب الإدمان لدى المستخدمين الشباب.

ويُعد هذا القرار، الصادر عن المحكمة العليا في الولاية، سابقة قضائية من حيث بحث مدى إمكانية تطبيق القانون الفيدرالي الذي يحمي شركات الإنترنت من الدعاوى المتعلقة بمحتوى المستخدمين، على قضايا تتهم الشركات نفسها بتصميم منتجات تُسبب الإدمان.

ونفت “ميتا” هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تعتمد إجراءات واسعة لحماية المراهقين والمستخدمين الشباب على منصاتها، بحسب ما نقلته “رويترز”.

ويأتي هذا التطور في أعقاب سلسلة من القضايا المرفوعة ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ أُدينت شركتا ميتا وغوغل في محاكمة بلوس أنجلوس في 25 مارس بالإهمال في تصميم منصات تواصل اجتماعي قالت إنها أضرت بالشباب، مع تعويضات بلغت 6 ملايين دولار لشابة قالت إنها عانت من الإدمان منذ طفولتها.

كما أصدرت هيئة محلفين أخرى حكمًا بتغريم ميتا 375 مليون دولار في قضية رفعها المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، اتهمت الشركة بالتضليل بشأن سلامة منصتي فيسبوك وإنستغرام، وتسهيل استغلال الأطفال جنسيًا.

وتواجه ميتا حاليًا دعاوى مماثلة من 34 ولاية أميركية، في وقت تتزايد فيه الاتهامات بشأن تأثير منصاتها على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.

وتستند الدعوى في ماساتشوستس إلى أن ميزات مثل الإشعارات الفورية، والإعجابات، والتمرير اللانهائي صُممت لاستغلال نقاط الضعف النفسية لدى المراهقين، فيما تؤكد الولاية أن بيانات داخلية أظهرت إدراك الشركة لطبيعة هذا التأثير دون اتخاذ إجراءات كافية للحد منه.

في المقابل، حاولت ميتا إسقاط القضية استنادًا إلى المادة 230 من قانون آداب الاتصالات لعام 1996، إلا أن المحكمة رأت أن بعض الادعاءات تتعلق بسلوك الشركة التجاري وتصميم منتجاتها، وليس فقط بمحتوى ينشره المستخدمون، ما يتيح استمرار نظر القضية أمام القضاء.

مشاركة