لم يعد تطبيق فيسبوك ماسنجر الأصلي على أنظمة التشغيل ماك وويندوز متاحًا للمستخدمين اعتبارًا من يوم الاثنين ١٥ ديسمبر ٢٠٢٥، حيث بدأت شركة ميتا، المالكة للتطبيق، توجيه المستخدمين الحاليين إلى الموقع الإلكتروني لمواصلة استخدام خدمة المراسلة.
ورغم إطلاقه خلال بدايات جائحة كوفيد-١٩، فإن تطبيق ماسنجر على أجهزة سطح المكتب لم ينجح في منافسة تطبيقات الاجتماعات المخصصة للأعمال مثل «زووم»، إذ افتقر إلى دعم عدد كبير من المشاركين في مكالمات الفيديو، كما لم يوفر ميزات أساسية مثل مشاركة الشاشة أو إنشاء روابط سهلة للمكالمات. وأشار تقرير لموقع «تك كرانش» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه «العربية Business»، إلى أن تراجع أهمية التطبيق لدى ميتا كان واضحًا قبل إعلان الشركة نيتها إيقافه في أكتوبر الماضي.
يُذكر أن تطبيق فيسبوك ماسنجر انطلق لأول مرة عام ٢٠٠٨ تحت اسم «Facebook Chat»، قبل أن تتم إعادة تسميته لاحقًا. وسرعان ما توسع ليعمل على منصات متعددة، خاصة بعد استحواذ فيسبوك على خدمة المراسلة الجماعية «Beluga» عام ٢٠١١، وهو ما مهد لإطلاق نسخة التطبيق على نظام «iOS».
وفي عام ٢٠١٤، قررت فيسبوك فصل ماسنجر عن موقعها الرئيسي، ما أجبر المستخدمين على تحميل تطبيق مستقل على هواتفهم الذكية، بالتزامن مع إطلاق نسخة مخصصة لأجهزة آيباد. وظل مستخدمو أجهزة ماك يعتمدون على المتصفح أو أجهزة آيفون وآيباد لاستخدام الخدمة حتى عام ٢٠٢٠، حين أتاحت الشركة تحميل نسخة مخصصة لنظام «macOS» عبر متجر «Mac App Store» بالتزامن مع انتشار جائحة كورونا.
وخلال عام ٢٠٢٣، أعادت ميتا دمج ماسنجر داخل تطبيق فيسبوك في محاولة لتعويض تراجع استخدام شبكتها الاجتماعية الأساسية. ومع إيقاف تطبيق سطح المكتب نهائيًا في ٢٠٢٥، يتضح أن نسخة ماسنجر لنظام «macOS» لم تعمّر سوى خمس سنوات فقط، وهي فترة قصيرة مقارنة بعمر خدمة «Facebook Chat» الذي تجاوز ١٧ عامًا، ونسخ آيفون وآيباد التي ظهرت منذ ١٤ و١٠ أعوام على التوالي.
أما على نظام ويندوز، فقد جرى تحويل تطبيق ماسنجر العام الماضي إلى تطبيق ويب متطور، ما يعكس تحول ميتا نحو الاعتماد على المتصفح بدل التطبيقات المستقلة على أجهزة الحاسوب.