أثار قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تجريد منتخب منتخب السنغال لكرة القدم من لقب كأس الأمم الأفريقية ٢٠٢٦ ومنحه إلى منتخب المغرب لكرة القدم بفوز اعتباري ٣–٠، جدلاً واسعاً وتساؤلات حول مصير الكأس والميداليات والجائزة المالية للبطولة.
وكانت المباراة النهائية قد شهدت أحداثاً مثيرة للجدل بعدما انسحب لاعبو السنغال ومدربهم احتجاجاً على قرار الحكم جان جاك ندالا باحتساب ركلة جزاء للمغرب وإلغاء هدف للسنغال. وبعد توقف استمر ١٦ دقيقة عاد الفريق السنغالي لاستكمال اللقاء، حيث تصدى الحارس لركلة الجزاء التي نفذها إبراهيم دياز، قبل أن يسجل باب غي هدف الفوز في الوقت الإضافي.
لكن لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي ألغت النتيجة لاحقاً بعد شكوى تقدم بها المغرب، وهو ما دفع الاتحاد السنغالي إلى وصف القرار بأنه «غير عادل وغير مسبوق». وأكد مسؤولو الاتحاد أنهم سيتقدمون باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية.
وفي الوقت نفسه، شدد مسؤولون سنغاليون على أن الكأس الموجودة حالياً في داكار لن تُعاد، مستندين إلى قواعد تنص على أن قرارات المباريات نهائية. كما رفض اللاعبون إعادة ميداليات الفوز، حيث سخر موسى نياكاتي من القرار، فيما أكد إدريسا غي فخره بما قدمه الفريق، بينما عبّر لاعبون آخرون مثل إسماعيلا سار عن استيائهم.
ولا يزال الغموض يحيط بمصير جائزة البطل البالغة ١٠ ملايين دولار، إضافة إلى جائزة الوصيف المقدّرة بـ٤ ملايين دولار، في ظل غياب أي توضيح من الاتحاد الأفريقي بشأن كيفية إعادة توزيعها إلى حين صدور قرار نهائي من محكمة التحكيم الرياضية.
في المقابل، من غير المتوقع أن تتأثر المكافآت التي منحتها الحكومة السنغالية للاعبين، والتي تشمل ٧٥ مليون فرنك أفريقي وقطع أراضٍ لكل لاعب، وسط اعتراضات سياسية واسعة في البلاد واتهامات بوجود مخالفات في قرار الاتحاد الأفريقي.