قدّم عدد من لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم اعتذارات علنية بعد تفاعلهم مع منشورات لاعبين من منتخب السنغال كانوا يحتفلون بلقب كأس أمم أفريقيا، في خطوة أثارت موجة انتقادات من الجماهير المغربية.
وجاء الجدل بعد مباراة ودية جمعت السنغال والبيرو على ملعب “ستاد دو فرانس” في ضواحي باريس، حيث احتفل لاعبو السنغال بالتتويج القاري، رغم أن لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم كانت قد اعتبرت المنتخب السنغالي خاسراً أمام المغرب في نهائي البطولة الذي أقيم في الرباط في 18 يناير الماضي.
وكانت السنغال قد فازت في المباراة النهائية 1-0 بعد التمديد، إلا أن اللقاء شهد أحداثاً فوضوية بعدما احتُسبت ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع وأُلغي هدف للسنغال قبلها بلحظات، ما دفع بعض اللاعبين السنغاليين إلى الانسحاب مؤقتاً من الملعب احتجاجاً. كما حاول بعض المشجعين اقتحام أرضية الملعب، ما أدى إلى توقف المباراة لنحو 20 دقيقة قبل استئنافها.
وفي خضم الجدل، تبيّن أن عدداً من لاعبي المنتخب المغربي وضعوا علامة إعجاب على منشورات احتفالية للاعبي السنغال، الأمر الذي اعتبره البعض موقفاً غير مناسب، قبل أن يعود اللاعبون ويقدموا اعتذاراتهم.
وكتب إسماعيل الصيباري عبر حسابه على “إنستغرام” أنه وضع الإعجاب بالخطأ ومن دون الانتباه، مؤكداً أن ذلك لا يقلل من حبه وولائه للمغرب، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة عدم توجيه الإهانات إلى عائلات اللاعبين.
من جهته، أوضح إلياس بن الصغير أن التفاعل مع المنشور كان رد فعل تلقائياً بسبب متابعته المعتادة لحساب صاحبه، مضيفاً أنه حذف الإعجاب فور إدراكه للأمر وقدم اعتذاره للجماهير المغربية.
كما اعتذر مدافع كريستال بالاس شادي رياض، مؤكداً أنه يدافع عن ألوان المغرب منذ سن الرابعة عشرة، داعياً إلى عدم التشكيك في انتمائه الوطني.
بدوره، قال لاعب الوسط أسامة ترغالين في تصريح للتلفزيون المغربي إنه ضغط على زر الإعجاب من دون أن ينتبه إلى محتوى المنشور، مؤكداً تفهمه لغضب الجمهور وتقديمه اعتذاراً صريحاً.
ولا تزال قضية نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال مفتوحة، بعدما طعن الاتحاد السنغالي في قرار الاتحاد الأفريقي أمام محكمة التحكيم الرياضي.