لن ينسى رياض محرز، نجم أهلي جدة السعودي وقائد منتخب الجزائر، ملعب «مولاي الحسن» في العاصمة المغربية الرباط، بعدما عاش على أرضه لحظات استثنائية ستبقى محفورة في ذاكرته ومسيرته الدولية.
وتألّق محرز بشكل لافت في هذا الملعب، مسجلاً ثلاثة أهداف قاد بها «محاربي الصحراء» إلى تحقيق فوزين متتاليين على السودان (٣-١) وبوركينا فاسو (١-٠)، ليحسم المنتخب الجزائري تأهله المبكر إلى دور الـ١٦ من النسخة الـ٣٥ لكأس أمم أفريقيا ٢٠٢٥ المقامة في المغرب.
ورفع نجم مانشستر سيتي وليستر سيتي السابق رصيده إلى ثلاثة أهداف، متربعاً على صدارة هدافي البطولة القارية بعد انتهاء أول جولتين من دور المجموعات، في مؤشر جديد على استعادته بريقه في المحفل الأفريقي.
ويأمل محرز أن يكرر أفراحه في الملاعب المغربية، مستلهماً ذكريات تتويج الجزائر بلقب كأس أمم أفريقيا ٢٠١٩ في مصر، حين كان أحد أبرز صناع الإنجاز تحت قيادة المدرب جمال بلماضي.
ومع اقترابه من الاحتفال بعيد ميلاده الـ٣٥ في فبراير المقبل، يحلم محرز برفع الكأس القارية للمرة الثالثة في تاريخ الجزائر، بعد لقبي ١٩٩٠ على أرضها و٢٠١٩، في مشاركة قد تكون الأخيرة له في كأس أمم أفريقيا.
وبفضل أهدافه الثلاثة في نسخة ٢٠٢٥، عزّز محرز مكانته في تاريخ الكرة الجزائرية، بعدما انفرد بوصافة الهدافين التاريخيين للمنتخب برصيد ٣٧ هدفاً، متجاوزاً عبد الحفيظ تسفاوت، وبات على بُعد ٩ أهداف فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم إسلام سليماني (٤٦ هدفاً).
كما عادل محرز، بثنائيته في شباك السودان، إنجاز الأسطورة رابح ماجر، بعدما نجح في التسجيل خلال أربع نسخ مختلفة من كأس أمم أفريقيا، ليؤكد استمراريته على أعلى مستوى قارياً.
وبتسجيله ٩ أهداف في ٢٢ مباراة بأمم أفريقيا عبر نسخ ٢٠١٥ و٢٠١٧ و٢٠١٩ و٢٠٢٥، وسّع محرز الفارق في صدارة هدافي الجزائر في البطولة القارية، متقدماً على الأخضر بلومي (٦ أهداف)، وبغداد بونجاح وجمال مناد (٥ أهداف لكل منهما).
وعلى صعيد مسيرته الدولية، بلغ محرز ٣٧ هدفاً في ١٠٩ مباريات منذ ظهوره الأول مع المنتخب في مايو ٢٠١٤، متنقلاً بين عدة أجيال فنية، وصولاً إلى الجهاز الفني الحالي بقيادة البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، ليبقى اسمه حاضراً كأحد أبرز رموز الكرة الجزائرية في العصر الحديث.