حذّرت الدكتورة ابتسام بن ناصف، أستاذة الغدد الصمّاء والسكري بمستشفى شارل نيكول وعضو الجمعية التونسية للغدد الصماء والسكري، من تزايد انتشار الأمراض المزمنة في تونس، مع التركيز على السكري الذي أصبح يشكل تحديًا صحيًا كبيرًا.
انتشار سريع ومرعب
تشير الإحصاءات إلى أن تونسيًا من بين كل أربعة مصاب بالسكري، مقارنةً بعام ٢٠١٦ حيث كان المصاب من بين كل خمسة. والأخطر أن نصف المصابين لم يكونوا على علم بإصابتهم، ما يجعل السكري “مرضًا صامتًا” يزيد من مخاطر الفشل الكلوي وفقدان البصر وارتفاع معدلات الوفيات المبكرة.
أسباب انتشار السكري
تعزو الدكتورة بن ناصف الانتشار إلى عوامل متعددة:
- الوراثة.
- السمنة المفرطة.
- قلة النشاط البدني ونمط الحياة غير الصحي.
- الإقبال على الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.
كما انخفض متوسط سن الإصابة من ٤٥ إلى ٤٠ سنة، مما يعكس تزايد التعرض المبكر للمرض.
خطوات وقائية أساسية
وأكدت بن ناصف على أهمية الوقاية:
- التحكم في الوزن: فقدان ١٠ كغ يقلل خطر الإصابة بالسكري بنسبة تصل إلى ٣٠%.
- النشاط البدني المنتظم: حتى المشي ٣٠ دقيقة يوميًا يحدث فرقًا.
- اتباع نظام غذائي متوازن: يشمل الحبوب الكاملة والخضروات والبروتينات، مع تقليل السكريات السريعة والحلويات والمشروبات الغازية والأطعمة المصنعة.
أمراض مزمنة أخرى في ارتفاع
بالتوازي، ارتفعت نسبة ارتفاع ضغط الدم إلى ٢٨.٧% من التونسيين وفق دراسة ٢٠١٦، في حين وصلت نسبة السمنة إلى ٢٦% بين الكهول و١٧% بين الأطفال، ما يعكس تغير أنماط العيش والتغذية.
الأرقام ليست مجرد بيانات، بل نداء عاجل للتحرك قبل أن تتحول الأمراض المزمنة إلى عبء أكبر على الأفراد والنظام الصحي.
المصدر: ٨٢٢٠;موزاييك٨٢٢١;